جعفر بن البرزنجي
585
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
وأصابعه صلى اللّه عليه وسلم طولا غير مفرط ، وهو مما يحمد في الرجال ؛ لأنه أشد لقبضهم ، ويذم في النساء . وجاء في وصف الكفين الكريمين : أنهما كانا شثنين - أي غليظين - ، وجاء في رواية : رحب الكفين . قال في « البحائى » : كبيرهما ، وهو محمول على ظاهره من كبر الجوارح لدلالته على كمال الخلق ، وفي رواية : رحب الراحة . قال الزمخشري : رحب الراحة دليل الجود ، وصغرها دليل البخل . وقيل : معنى رحب الراحة : واسع القوة ، ومنه حديث ابن عوف : « قلدوا أمركم رحب الذراع - أي واسع القوة - عند الشدائد » ، ومقتضى كلام العسقلاني وغيره : أن من أوّل هذه الألفاظ بالكناية عن جوده وسماحته - وإن كان الواقع كذلك - لكن لا يناسب المقام ؛ لأنه لبيان صفاته الصورية إلا أن يقال الكناية لا تمنع إرادة المعنى الحقيقي كما أفاده المناوي ، وقد أحسن العلامة ابن حجر في تفسير رحب الراحة بوسع الكف حسا ومعنى . [ ضخامة كراديسه صلى اللّه عليه وسلم ] ( ضخم ) بفتح الصاد وسكون الخاء المعجمتين ، أي عظيم ( الكراديس ) بفتح الكاف آخره سين مهملة ، جمع كردوس ؛ كل عظمين التقيا في مفصل نحو الركبة ، والمنكب ، والورك ، والمرفق . وقيل : رؤوس العظام . وكيف ما كان فهو يدل على وفور المادة ، وكثرة الحرازة ، وكمال القوى الدماغية ، وقوة الحواس الباطنة . . انتهى مناوى . وقال غيره : هو يدل على نجابة صاحبه .