جعفر بن البرزنجي
514
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
ويسمى هذا ابتداء إسلام الأنصار . قال في « إنسان العيون » : وربما سمّاه بعضهم : « العقبة الأولى » ؛ لوقوع الاجتماع عند العقبة . [ العقبة الثانية ] ( وحجّ ) أي قصد مكة ( منهم ) أي من الأنصار ( في ) موسم العام ( القابل ) أي السنة التي تلى تلك السنة ( اثنا عشر رجلا ) خمسة من الستة المذكورين قبل غير جابر والبقية منهم : خمسة من الخزرج أيضا وهم : معاذ بن عفراء ، وأخوه عوف ، وذكوان بن عامر ، وعبادة بن الصامت ، ويزيد بن ثعلبة ، وعياش بن عباد ، واثنان من الأوس وهما : أبو الهيثم بن التّيّهان ، وعويم بن ساعدة « 1 » - رضى اللّه عنهم . وهذه هي « العقبة الثانية » أي بالنسبة لما قبلها ، وقد يقال لها العقبة الأولى بالنسبة لوقوع المبايعة عندها إذ ما قبلها لم يقع فيه غير الاجتماع والإسلام كما علمت . فأسلموا وقبلوا ما اشترطه عليهم ( وبايعوه ) صلى اللّه عليه وسلم ( بيعة حقّيّة ) بفتح الحاء المهملة فقاف مكسورة فمثناة تحتية مشدّدتين فهاء نسبة للحق ضد الباطل ، أي لم يكن في أنفسهم غير الصدق والوفاء وبذل أنفسهم دون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . قيل : وبايعهم صلى اللّه عليه وسلم على بيعة النساء أي على وفق بيعتهم التي أنزلت عند فتح مكة وهي : أن لا نشرك باللّه شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزنى ، ولا نقتل أولادنا ، ولا نأتى ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيه في معروف ،
--> ( 1 ) هو عويم بن ساعدة بن قيس ، أبو عبد الرحمن ، شهد العقبتين وبدرا وأحدا والأحزاب ، وتوفى في حياة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وقيل في خلافة عمر بن الخطاب . ( الاستيعاب 3 / 1248 ) .