جعفر بن البرزنجي
482
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
وفي رواية : « تكاد الورقة تغطي هذه الأمة » « 1 » . وفي رواية : « لو أن الورقة الواحدة ظهرت لغطت هذه الدنيا » « 2 » . وحينئذ يكون المراد بكونها كآذان الفيلة في الشكل - وهي الاستدارة - لا في السعة . وفي رواية : « لو وضعت ورقة منها في الأرض لأضاءت لأهل الأرض ، ونبقها كقلال هجر » « 3 » . وفي بعض الروايات : « إن أغصانها تحت الكرسي ، يخرج من أصلها نهران ظاهران من الجنة : النيل ، والفرات ، ونهران باطنان في الجنة : الكوثر ، ونهر الرحمة » « 4 » . ومعنى كونهما باطنين : أنهما لم يخرجا من الجنة أصلا ، ومعنى كون النيل والفرات ظاهرين : أنهما يخرجان منها ، وقيل المراد بالباطنين : سيحان ، وجيحان ، أي يبطنان في الجنة ولا يظهران إلا بعد خروجهما منها لوجودهما في الخارج بخلاف النيل والفرات فإنهما يستمران ظاهرين فيها إلى أن يخرجا منها . وفي بعض الروايات : « أن سيحان وجيحان لينبعان من أصل شجرة المنتهى » بل في بعض الروايات ما يرد ذلك فليسا هما المراد بالباطنين ، ومن ثم ترك ذكرهما في حديث المعراج . قال بعضهم : ويحتمل أن يتفرعا من النيل والفرات بعد خروجهما من الجنة فهما لم يخرجا من أصل السّدرة ، ولم يبطنا في الجنة أصلا لكن جاء في « مسلم » أنهما يخرجان من أصلها . فعن أبي هريرة رضى اللّه عنه مرفوعا :
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 5 / 66 ) ، ابن كثير ( 5 / 20 ) ، تهذيب تاريخ دمشق ( 1 / 387 ) . ( 2 ) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ( 2 / 376 ) . ( 3 ) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ( 2 / 376 ) . والقلال : الجرار . وهجر : مدينة ، هي قاعدة البحرين . وربما قيل : الهجر . وقيل : ناصية البحرين كلها هجر . ( مراصد الاطلاع 3 / 1425 ) . ( 4 ) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ( 2 / 376 ) .