جعفر بن البرزنجي

418

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

[ إسلام سعيد بن زيد ] ( و ) ممن أسلم : أبو الأعور ، وقيل : أبو ثور ( سعيد ) بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن عبد اللّه بن رباح بن قرط بن رزاح بن عدىّ بن كعب القرشي العدوي ، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد السابقين إلى الإسلام والهجرة ، شهد المشاهد كلها إلا بدرا ، وعدّه البخاري ممن شهد بدرا . ويجمع بأنه لم يشهدها حسّا وشهدها حكما ؛ أجرا وسهما . وبهذا يجمع ما يأتي في ترجمة طلحة . وهو ابن عم عمر بن الخطاب وزوج أخته فاطمة بنت الخطاب ، وكانت أخته عاتكة بنت زيد « 1 » تحت عمر بن الخطاب تزوجها بعد أن قتل عنها عبد اللّه بن أبي بكر الصديق . أسلم قديما ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بدار الأرقم ، وفي « أسد الغابة » و « الإصابة » : أنه أسلم قبل عمر . وقال في « الإصابة » : وكان إسلام عمر عنده في بيته ، وقال في « أسد الغابة » : أسلم قبل عمر هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب ، وهي كانت سبب إسلام عمر على ما نذكره في ترجمته . . انتهى . وكان رضى اللّه عنه مجاب الدعوة ، موصوفا بالزهد . توفى - رضى اللّه عنه - بالعقيق في أرضه ، وحمل على أعناق الرجال إلى المدينة ، ودفن بالبقيع سنة خمسين أو إحدى وخمسين عن بضع وسبعين سنة ، وغسله وصلى عليه ابن عمر ، ونزل في قبره هو وسعد بن أبي وقاص رضى اللّه عنهم أجمعين .

--> ( 1 ) هي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ، القرشية ، إحدى الصحابيات المهاجرات تزوجت أبا بكر ، ثم عمر ، ثم الزبير بن العوام ، وأراد علي بن أبي طالب أن يخطبها بعد الزبير ، فأرسلت إليه من يقول له : إني لأضن بك عن القتل ، وظلت دون زواج حتى توفيت سنة ( 40 ه ) ، وهي شاعرة مجيدة . الإصابة ( 7 / 11 ) .