جعفر بن البرزنجي
419
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
[ إسلام طلحة بن عبيد الله ] ( و ) ممن أسلم بدعاء الصديق - رضى اللّه عنه - : أبو محمد ( طلحة ) بن عبيد اللّه - مصغرا - بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي ، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الثمانية السابقين إلى الإسلام ، وأحد الستة أصحاب الشورى ، وأحد الرفقاء النجباء . وقد شاركه رجل آخر في اسمه واسم أبيه ونسبته وهو : طلحة بن عبيد اللّه التيمي وهو الذي نزل فيه قوله تعالى : ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ « 1 » الآية ؛ لأنه قال لئن مات محمد لأتزوجن عائشة من بعده فنزلت الآية . قال الحافظ السيوطي : لقد كنت في وقفة شديدة من صحة هذا الخبر لأن طلحة أحد العشرة أجلّ من أن يصدر منه ذلك حتى رأيت أنه رجل آخر شاركه في اسمه واسم أبيه ونسبته . . انتهى . وسمّاه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : الفصيح النصيح ، وطلحة الخير ، وطلحة الفياض ، وطلحة الجود ؛ فكان غاية فيه بحيث باع أرضا بسبعمائة ألف دينار فباتت عنده ولم ينم مخافة من حسابها فأصبح ففرقها . وفي رواية : ففرقها في ليلته . وجاءه رحم له يسأله ، فأعطاه ثلاثمائة ألف . وكان له بالعراق كل يوم أربعمائة ألف ، وكان يكفى ضعفاء قومه وقوم أبى بكر من تيم ويقضى ديونهم ، ويرسل إلى عائشة - رضى اللّه عنها - في كل سنة عشرة آلاف درهم ، وتصدق في يوم بمائة ألف ثم لم يجد ثوبا يذهب فيه إلى المسجد يصلى فيه . وهو وإن لم يشهد بدرا - كما عليه الأكثرون - فقد جعله صلى اللّه عليه وسلم كمن شهدها أجرا وسهما ، فشهوده لها حكما لا حسا - كما مر في ترجمة سعيد - .
--> ( 1 ) سورة الأحزاب : 53 .