جعفر بن البرزنجي
413
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
تمالكت حتى أسلمت . ثم زوّجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ابنته رقية بعد أن مات عتبة ، وهاجر بها إلى الحبشة ؛ وهو أول من هاجر إليها ، ثم هاجر الثانية إلى المدينة . وورد أنه حمل في جيش العسرة على ألف بعير وسبعين فرسا ، وصح أنه جاء بألف دينار فوضعها في حجر النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فجعل يقلبها ويقول : « ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم » « 1 » . وصحّ أنه اشترى الجنة مرتين : مرة حين اشترى بئر رومة « 2 » ، ومرة حين جهز جيش العسرة . وصحّ أنه أشد هذه الأمة حياء ، وأنه يشبه إبراهيم الخليل . وصحّ أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لو كان لي أربعون بنتا زوجتك واحدة بعد واحدة حتى لا تبقى منهن واحدة ، وما زوجتك إلا بالوحي » « 3 » . وزوّجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد أن توفيت عنه رقية ، ابنته أم كلثوم رضى اللّه عنها . قال بعضهم : ولا يعرف أحد تزوج بنتي نبي غيره ، ولهذا سمى : ذا النورين ، وقيل : لأنه كان يختم القرآن في الوتر ؛ فالقرآن نور ، وقيام الليل نور ، أو لأنه إذا دخل الجنة برقت له برقتين ، أو لأنه كان ذا جمال بارع كما كانت زوجته رقية - رضى اللّه عنها - كذلك ، ومن ثم كانت النساء يقلن : أحسن شيء يراه إنسان * رقية وبعلها عثمان وقد قال صلى اللّه عليه وسلم : « قال لي جبريل : إن أردت أن تنظر من أهل الأرض شبيها بيوسف الصديق فانظر إلى عثمان بن عفان » . قال المصنف في « بر العاجل » : وكان - رضى اللّه عنه - أبيض مشربا بصفرة ، وقال النووي : أسمر . . انتهى . بوجهه نكتات جدرى ، حسن الوجه
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 3701 ) ، الحاكم في المستدرك ( 3 / 102 ) ، مشكاة المصابيح ( 6064 ) . ( 2 ) بئر رومة : في عقيق المدينة ، اشتراها عثمان رضى اللّه عنه وسبّلها . ( مراصد الاطلاع 1 / 141 ) . ( 3 ) كنز العمال ( 36248 ) .