جعفر بن البرزنجي
351
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
خاتمة : نسأل الله حسنها أول من بنى الكعبة الملائكة بنوها من ياقوتة حمراء ، ثم بناها بعدهم آدم ، ثم شيث ولده لصلبه ، ثم إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام . وقد روى ابن أبي حاتم من حديث ابن عمر : أن البيت رفع في الطوفان فكان الأنبياء بعد ذلك يحجون ولا يعلمون مكانه حتى بوأه اللّه لإبراهيم فبناه على أساس آدم ، وجعل طوله في السماء سبعة أذرع بذراعهم ، وذرعه في الأرض ثلاثين ذراعا بذراعهم ، وأدخل الحجر في البيت ، ولم يجعل له سقفا ، وجعل له بابا ، وحفر بئرا عند بابه يلقى فيه ما يهدى للبيت « 1 » . وعن ابن عباس وابن جبير : أنه لما فرغ من بناء البيت وقيل له : أذن في الناس بالحج . قال : يا رب ! وما يبلغ صوتي ؟ قال : أذن وعلىّ الإبلاغ . فصعد إبراهيم جبل أبى قبيس - وهو أول جبل وضع على الأرض كما في « إنسان العيون » - وصاح : يا أيها الناس إن اللّه قد أمركم بحج هذا البيت ليثيبكم به الجنة ويجيركم من عذاب النار ، فحجوا ، فأجاب من كان في أصلاب الرجال وأرحام النساء « 2 » . وفي رواية عن أبي الطفيل عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - : فأجابه كل شيء : لبيك اللهم لبيك ، فمن أجاب يومئذ حج على قدر الإجابة ، إن أجاب مرة فمرة ، وإن أجاب مرتين فمرتين « 3 » . وجرت التلبية على ذلك ؛ أي وكان ذلك أصل التلبية كما في رواية أبى الطفيل . ثم العمالقة ثم ، جرهم ، ثم قصىّ بن كلاب ، ثم قريش ، وجعلوا ارتفاعها ثمانية عشر ذراعا وفي رواية عشرين - ولعل راويها جبر الكسر ، ففي
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ( 1 / 180 ) . ( 2 ) البيهقي في دلائل النبوة ( 2 / 54 ) ، سبل الهدى والرشاد ( 1 / 185 ) . ( 3 ) سبل الهدى والرشاد ( 1 / 184 ) .