جعفر بن البرزنجي
309
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
الصحيح ، وليس فيه منكر سوى هذه اللفظة ، فتحصل على أنها مدرجة فيه مقتطعة من حديث آخر وهما من أحد رواته . . انتهى . وما روى : أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم سأل أبا بكر ، فقال له : « من الأكبر منا أنا أو أنت ؟ » فقال له أبو بكر : أنت أكبر وأكرم وأنا أسن . قيل فيه : أنه وهم ، وأن ذلك إنما يعرف لعمه العباس . وكون بلال أصغر من أبى بكر ينازعه قول أبى حيان - رحمه اللّه تعالى - بلال كان تربا لأبى بكر ؛ أي قرينه في السن ، وبه يرد قول الذهبي بلال لم يكن خلق . ( ولم يجاوز من ) أرض ( الشّام المقدس ) المطهر لأنه قرار الأنبياء ، ومسكن المؤمنين ، وما من نبي إلا وهو فيه أو هاجر إليه أو هو منه . وأول من هاجر إليه من الأنبياء إبراهيم - عليه السلام - وبه ينزل عيسى - عليه السلام - وستأتي قصة نزوله ، وهو أرض المحشر والمنشر . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « عليكم بالشام فإنها خيرة اللّه من أرضه ، يجتبى إليها خيرته من عباده » « 1 » . وجاء : « طوبى للشام ؛ لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها » « 2 » أخرجه الترمذي بإسناد صحيح . وجاء : « طوبى للشام إن الرحمن لباسط رحمته عليه » « 3 » أخرجه الطبراني . وفي آخر الزمان يستقر العلم والأمان بالشام . وفي « الدر المنظم في تاريخ الأمم » : قال كعب الأحبار : وجد في كتاب اللّه تعالى - يعنى التوراة - أن الأرض على صفة النسر ، فالرأس الشام ، والجناحان المشرق والمغرب ، والذنب اليمن ، ولا تزال الناس بخير ما لم يقرع الرأس ، فإذا قرع الرأس هلك الناس كلهم .
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( الجهاد : باب 3 ) ، وأحمد في مسنده ( 2 / 8 ) ، والطبراني في الكبير ( 69 / 420 ) ، والترمذي ( 2217 ) ، وابن عساكر ( 1 / 30 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 3954 ) ، وأحمد في مسنده ( 5 / 184 ) ، وانظر : مجمع الزوائد ( 10 / 60 ) ، والترغيب والترهيب ( 4 / 63 ) . ( 3 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 5 / 176 ) ، وأحمد في مسنده ( 5 / 185 ) .