جعفر بن البرزنجي
210
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
منجموه : إنك تقتل . فقال : واللّه لأقتلن قاتلي ، فعمد إلى سم ناقع ووضعه في حق وكتب عليه : دواء الباه صحيح مجرّب إذا استعمل منه وزن كذا وكذا أنعظ ، وجامع كذا وكذا ، فلما قتله ابنه قياد وفتح خزائنه فوجد ذلك الحق مختوما فقرأ ما كتب عليه فقال : بهذا كان كسرى يقوى على مجامعة النساء ، ففتحه واستعمل منه ما ذكر فمات . وكان لكسرى ثلاث آلاف امرأة . . انتهى . وكان كسرى مجوسيّا . ( سمكه ) أي جعل سمكه أي طوله في جهة العلو رفيعا ، وقيل : سقفه ( وسوّاه ) أتمه وأتقنه وأحكمه ، وجعله سويّا لا اعوجاج فيه ، حتى كان يظن أنه لا يهدمه إلا نفخة الصور ، ومكث في بنائه نيفا وعشرين سنة . وقيل : أتمه أبرويز الملقب بكسرى أيضا ابن هرمز بن أنو شروان ، وهو الذي كتب له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فمزق كتابه . وكان سمكه مائة ذراع ، وطوله كذلك ، وعرضه خمسون ذراعا ، وبناؤه من الجص والآجر . وفي حاشية الجمل على الهمزية : وقرر شيخنا العمادي أنه بلغه أن مسجد السلطان حسن بنى على شكل وقدر وصورة إيوان كسرى . . انتهى . ولما ملك المسلمون المدائن أحرقوا ستر هذا الإيوان ، فأخرجوا منها ألف ألف دينار من الذهب . قال ابن نباتة « 1 » : يروى أن الرشيد هارون أراد هدمه فاستشار يحيى بن خالد البرمكي فنهاه ، وقال : في بقائه معجزة باقية . فقال الرشيد : بل أبيت إلا تعصبا لآبائك - يعنى الفرس - وأمر بهدمه ، فصرف على هدم شرافة منه مالا
--> في مصر ، ولد بالقاهرة ، وله مؤلفات عديدة منها : « حياة الحيوان » و « الديباجة في شرح كتاب ابن ماجة » ، توفى سنة ( 808 ه ) . الأعلام ( 7 / 118 ) . ( 1 ) هو عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل بن نباتة الفارقي ، أبو يحيى ، صاحب الخطب المنبرية كان مقدما في علوم الأدب ، وأجمعوا على أن خطبه لم يعمل مثلها ، ولد في ميافارقين بديار بكر ، وسكن حلب وتوفى بها سنة ( 374 ه ) . وفيات الأعيان ( 1 / 283 ) .