جعفر بن البرزنجي

189

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

« المواهب » وقال شارحه الزرقاني : الأولى حذف التاء إذ السّر بالضم ما تقطعه القابلة من سرة الصبى كما في « النهاية » وغيرها إلا أن يكون سمى السّر سرّة مجازا لعلاقة المجاورة أو فيه حذف أي مقطوع منه ما يتصل بالسّرة لأن السّرة لا تقطع وإنما هي الموضع الذي قطع منه السّر وذلك على الأصح . ( بيد القدرة ) الباهرة ( الإلهية ) فقد ورد عن العباس رضى اللّه عنه : « ولد النبيّ صلى اللّه عليه وسلم مختونا مسرورا » « 1 » أي مقطوع السّر ، ففرح به جدّه وقال : إن لابني هذا شأنا . وحال كونه أيضا ( طيّبا ) بكسر المثناة التحتية مشدّدة ؛ أي يسطع ريحه كالمسك الإذفر كما تقدم في رواية . وحال كونه أيضا ( دهينا ) أي مدهونا ؛ أي كأنه مدهون لرونق جسمه وليونته ونعومته . وحال كونه أيضا ( مكحولة بكحل ) بضم الكاف وسكون المهملة لا بفتحها ( العناية ) الربانية ( عيناه ) الكريمتان . ( وقيل ) : لم يولد مختونا بل ختنه جبريل - عليه السلام - حين كان عند مرضعته حليمة السعدية ، وشق صدره الشريف ، وطهّر قلبه ، وختمه بخاتم النبوّة . وقيل : بل ( ختنه ) إما بفعله أو بأمره بالموسى ( جدّه ) عبد المطّلب « 2 » ( بعد ) مضى ( سبع ليال سوية ) أي مستوية من كون كل ليلة منها كاملة من أوّلها إلى آخرها ، وهذا صريح في أن الختان كان في اليوم الثامن . ففي نظر بعضهم في قوله : « بعد سبع ليال » نظر ، وليس كقول غيره ختنه في سابع ولادته حتى يقتضى خلاف الراجح من وقوع الختان في اليوم الثامن كما زعم بل طرفا كلامه - أعنى بعد وسوية - يبعدان ذلك كل البعد سواء قلنا

--> ( 1 ) قال الحافظ الشامي في السيرة ( 1 / 420 ) : رواه الخطيب عن أبي بكرة موقوفا ، ولا يصح سنده . وقال الذهبي : خبر منكر . ( 2 ) قال الحافظ العراقي : سنده غير صحيح ( السيرة الشامية 1 / 420 ) .