جعفر بن البرزنجي
188
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
يحرم ختانه قبل عشر سنين ، والصحيح أنه لا يجب الختان إلا بعد البلوغ . والصحيح أنه يستحب أن يختن المولود في اليوم السابع من ولادته . وهل يحسب يوم الولادة من السبع أم يكون سبعة سواه ؟ وجهان أظهرهما يحسب كما في « الإعلام بشرح الإلمام » ، وهو الذي صححه النووي في « شرح مسلم » في خصال الفطرة ، وهو ظاهر قوله في « المنهاج » حيث قال : ويندب تعجيله في سابعه والراجح من الوجهين ندب وقوع الختان في اليوم الثامن وهو الأصح في « الزوائد » و « نكت التنبيه » قال بعضهم : إنه المعتمد ، وجزم به اليمنى ، وحكاه المستظهري عن الأكثرين وأقروه . وفي « المهمات » أنه المنصوص المفتى به . ولا يبعد أن يقال : إن ولد المولود في أوّل اليوم حسب أي يوم الولادة فيكون الختان في السابع أو في آخره أي آخر اليوم فلا ، فيكون الختان في الثامن . وشاهد ما ذكره المصنف - رحمه اللّه تعالى - ما رواه الطبراني وغيره من طرق عن أنس : « من كرامتي على ربّى أن ولدت مختونا ولم ير أحد سوأتى » « 1 » والمراد بقوله مختونا : أي على صورة المختون إذ هو القطع ولا قطع هنا ؛ لأن اللّه تعالى يوجد ذلك على تلك الهيئة من غير قطع ، فيحمل الكلام على المجاز باعتبار أنه على صفة المقطوع لعلاقة المشابهة في الصورة . وحال كونه أيضا ( مقطوع السّر ) بضم السين ما تقطعه القابلة من سرّة الصبى . وقد جاء في لغة سرر بفتح السين وكسرها مع تكرار الراء ، ومنه قوله صلى اللّه عليه وسلم : « النفساء يجرها ولدها بسررها إلى الجنة » « 2 » وجمعه أسرة كما في « القاموس » وقد وقع في نسخة : ( مقطوع السّرة ) بزيادة تاء آخره كما في
--> ( 1 ) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ص ( 99 ) ، ابن كثير في البداية والنهاية ( 2 / 265 ) ، وابن الجوزي في العلل ص ( 171 ) ، والوفا ص ( 94 ) ، الذهبي في الميزان ( 2 / 172 ) ، الهيثمي في المجمع ( 8 / 224 ) . وصححه الضياء المقدسي وابن مغلطاى . وجزم جماعة من العلماء بأنه صلى اللّه عليه وسلم ولد مختونا ، منهم : ابن حبيب وابن الجوزي وابن دريد والحاكم ، وخالفهم ابن القيم والذهبي . ( 2 ) أخرجه أحمد في مسنده ( 3 / 489 ) ، الطبراني في المعجم الكبير ( 11 / 264 ) ، والهيثمي في مجمع الزوائد ( 5 / 299 ) .