جعفر بن البرزنجي
187
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
[ ولادته ص مختونا مسرورا ] ( وولد ) النبيّ صلى اللّه عليه وسلم حال كونه ( نظيفا ) أي ليس عليه من أقذار الولادة شيء كما ورد عن أمه أنها قالت : ولدته نظيفا ما به قذر . قال الحلبي : أقول لم يصاحبه قذر ولا بلل فلا ينافي جواز وجود البلل والقذر بعده أي في زمن إمكان النفاس فلا يستدل بذلك على أن أمه صلى اللّه عليه وسلم لم تر نفاسا ؛ فإن النفاس عندنا هو البلل الحاصل بعد الولادة في زمن إمكانه لا الحاصل مع الولد . . انتهى ملخصا . وفيه نظر إذ اللائق بعظيم شأنه أنه لم يكن معه في الرحم شيء من الأقذار حتى يخرج بعده . وحال كونه أيضا ( مختونا ) من الختن بالمعجمة والفوقية الساكنة وهو قطع القلفة - بضم القاف وسكون اللام - التي تغطي حشفة الذكر وبعض الجلدة التي في أعلى فرج الأنثى . ويسمى ختان الرجل : إعذارا بالعين المهملة والذال المعجمة ، وختان المرأة : خفاضا ، بالخاء المعجمة المكسورة والفاء والضاد المعجمة . قال النووي رحمه اللّه تعالى : الختان واجب عند الشافعي وكثير من العلماء ، وسنة عند مالك وأكثر العلماء أي ومنهم : أبو حنيفة - رضى اللّه عنه وهو عند الشافعي واجب على النساء والرجال . . انتهى . وذهب بعض أصحابه إلى أنه واجب في حق الرجال سنة في حق النساء . والمعتمد ما ذهب إليه الشافعي . ثم الصحيح من مذهبنا أن الختان جائز في حال الصغر ليس بواجب ، وعليه الجمهور . ولنا وجه أنه يجب على الولي أن يختن الصغير قبل بلوغه ، ووجه أنه