جعفر بن البرزنجي
171
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
وقال الضحاك : غبطة لهم . وقال قتادة : حسنى لهم ، وعن قتادة أيضا : أصابوا خيرا . وقال إبراهيم : خير لهم وكرامة . وقال عجلان : دوام الخير . وقيل : الجنة ، وقيل : شجرة فيها ، وكل هذه الأقوال محتملة هنا أيضا . وقد جاء لفظ طوبى في أحاديث كثيرة منها قوله صلى اللّه عليه وسلم : « طوبى لمن بات حاجا وأصبح غازيا : رجل ذو عيال متعفف ، قانع باليسير من الدنيا ، يدخل عليهم ضاحكا ويخرج منهم ضاحكا ، فوالذي نفسي بيده إنهم هم الحاجّون الغازون في سبيل اللّه عز وجل » أخرجه الديلمي في مسند الفردوس عن أبي هريرة رضى اللّه عنه « 1 » . وأخرج أيضا عن عبد اللّه بن حنطب : « طوبى لمن رزقه اللّه الكفاف ثم صبر عليه » « 2 » . ومنها : « طوبى لمن تواضع في غير منقصة ، وذل بنفسه في غير مسكنة ، وأنفق من مال جمعه في غير معصية ، وخالط أهل العلم والحكمة ، ورحم أهل الذل والمسكنة ، طوبى لمن ذل نفسه ، وطاب كسبه ، وحسنت سريرته ، وكرمت علانيته ، وعزل عن الناس شره ، طوبى لمن عمل بعلمه ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله » أخرجه البخاري في تاريخه عن ركب المصري « 3 » . ومنها : « طوبى شجرة في الجنة مسيرة مائة عام ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها » أخرجه ابن حبان في صحيحه ، وأحمد في مسنده عن أبي سعيد « 4 » .
--> ( 1 ) مسند الفردوس ( 3736 ) وفيه إسحاق بن إبراهيم الدبرى : حوله كلام . ( 2 ) مسند الفردوس ( 3737 ) وفيه أحمد بن محمد بن مسروق : منكر الحديث . ( 3 ) أخرجه البيهقي في السنن ( 4 / 182 ) ، الطبراني في معجمه الكبير ( 4715 ) ، البخاري في التاريخ الكبير ( 3 / 383 ) ، الهيثمي في المجمع ( 10 / 229 ) ، السيوطي في الجامع الكبير ( 15271 ) . والحديث ضعيف . انظر : مجمع الزوائد ( 10 / 229 ) ، والموضوعات لابن الجوزي ( 3 / 178 ) ، وفيض القدير ( 4 / 277 ) . ( 4 ) أخرجه أحمد في مسنده ( 3 / 71 ) ، موارد الظمآن ( 2302 ) ، الهيثمي في المجمع ( 10 / 67 ) .