جعفر بن البرزنجي
15
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ مقدمة المؤلف ] سبحان من أطلع في سماء الأزل شمس الحقيقة المحمدية وأنار الوجود بإظهار بدره المنير واصطفاه ، وأينع في رياض ربيع أوصافه الملكية أزاهير أفنان حضرته واجتباه ، أحمده أن أنشأ هذا النظام البديع من ذلك النور الذي هو معدن أسراره الإلهية واختاره محطّا لنظره ومظهرا لجوده وقامعا لمن عبد سواه وأشكره أن شرح بحقائق دقائق مولد الذات الأحمدية صدور أوليائه الذين أرشدهم بفضله وهداه ، وسرّح ضياء قلوب المخلصين في مراتع محاسنه البهية ووشّح بعقد الجوهر أعناق أفهامهم فنشروا وجمعوا فرائد وصفه وثناه . وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له إلها تنزّه في ذاته الوحدانية وصفاته الأحدية عن أن يتخذ ولدا أو شريكا وتقدّس عن النظائر والأشباه ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله الذي أضاء الكون شموس محاسنه النورانية وشخصت نواظر الحور العين لبديع محيّاه ، وقطعت صوارم بروق هيبته النبوية حجاب قلوب الجاحدين لدين اللّه ، صلى اللّه وسلم عليه وعلى آله وأصحابه كنوز المعارف الإلهية الذين بذلوا أنفسهم في نصرة الحق يبتغون فضله ورضاه . ( وبعد ) : فيقول المفتقر إلى ربه الجليل جعفر بن إسماعيل إن الكتاب المسمى : « عقد الجوهر في مولد النبيّ الأزهر » للسيد الفاضل ، والهمام الواصل ، العلامة الإمام ، والجهبذ الخرّيت « 1 » القمقام « 2 » ، مفيد الطالبين ، مفتى المسلمين ، الجدّ المرحوم السيد جعفر بن السيد حسن البرزنجي ، لا برح في مقعد صدق عند
--> ( 1 ) الخرّيت : الحاذق والماهر بالشئ . ( 2 ) القمقام : البحر .