العلامة المجلسي

73

بحار الأنوار

21 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله ابن بكير ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : دخلنا عليه جماعة فقلنا : يا ابن رسول الله إنا نريد العراق فأوصنا ، فقال أبو جعفر عليه السلام : ليقو شديد كم ضعيفكم وليعد غنيكم على فقيركم ، ولا تبثوا سرنا ، ولا تذيعوا أمرنا ، . وإذا جاءكم عنا حديث فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب الله فخذوا به ، وإلا فقفوا عنده ، ثم ردوه إلينا ، حتى يستبين لكم ، واعلموا أن المنتظر لهذا الامر له مثل أجر الصائم القائم ، ومن أدرك قائمنا فخرج معه فقتل عدونا كان له مثل أجر عشرين شهيدا ، ومن قتل مع قائمنا كان له مثل أجر خمسة وعشرين شهيدا ( 1 ) . بيان : " جماعة " منصوب على الحالية أي مجتمعين معا " ليقو شديدكم " أي بالإغاثة والإعانة ورفع الظلم أو بالتقوية في الدين ودفع الشبه عنه " وليعد " يقال : عاد بمعروفه من باب قال أي أفضل ، والاسم العائدة وهي المعروف والصلة " ولا تبثوا سرنا " أي الاحكام المخالفة لمذهب العامة عندهم " ولا تذيعوا أمرنا " أي أمر إمامتهم وخلافتهم وغرائب أحوالهم ومعجزاتهم عند المخالفين ، بل الضعفة من المؤمنين ، إذا كانوا في زمان شديد ، وكان الناس يفتشون أحوالهم ويقتلون أشياعهم وأتباعهم . وأما إظهارها عند عقلاء الشيعة وأمنائهم وأهل التسليم منهم ، فأمر مطلوب كما مر " فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب الله " كأنه محمول على ما إذا كان مخالفا لما في أيديهم ، أو على ما إذا لم يكن الراوي ثقة ، أو يكون الغرض موافقته لعمومات الكتاب كما ذهب إليه الشيخ من عدم العمل بخبر الواحد ، إلا إذا كان موافقا لفحوى الكتاب والسنة المتواترة على التفصيل الذي ذكره في صدر كتابي الحديث ( 2 ) " وإلا فقفوا عنده " أي لا تعملوا به ولا تردوه ، بل توقفوا عنده ، حتى تسألوا عنه الامام ، وقيل : المراد أنه إذا وصل إليكم منا حديث يلزمكم العمل به ، فإن وجدتم عليه شاهدا من كتاب الله يكون لكم مفرا عند المخالفين إذا سألوكم عن دليله ، فخذوا المخالفين به وألزموهم وأسكتوهم ، ولا تتقوا منهم ، وإن لم تجدوا

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 222 . ( 2 ) يعنى كتابه التهذيب والاستبصار .