العلامة المجلسي
74
بحار الأنوار
شاهدا فقفوا عنده ، أي فاعملوا به سرا ولا تظهروه عند المخالفين ، ثم ردوه إلى العلم بالشاهد إليها أي سلونا عن الشاهد له من القرآن حتى نخبركم بشاهده من القرآن ، فعند ذلك أظهروه لهم ، ولا يخفى ما فيه . " لهذا الامر " أي لظهور دولة القائم عليه السلام . 22 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن عبد الأعلى قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إنه ليس من احتمال أمرنا التصديق له والقبول فقط ، من احتمال أمرنا ستره وصيانته من غير أهله ، فأقرئهم السلام وقل لهم : رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلى نفسه ، حدثوهم بما يعرفون واستروا عنهم ما ينكرون ، ثم قال : والله ما الناصب لنا حربا بأشد علينا مؤنة من الناطق علينا بما نكره ، فإذا عرفتم من عبد إذاعة فامشوا إليه وردوه عنها ، فان قبل منكم وإلا فتحملوا عليه بمن يثقل عليه ويسمع منه ، فان الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتى تقضى له ، فألطفوا في حاجتي كما تلطفون في حوائجكم فان هو قبل منكم وإلا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم ، ولا تقولوا إنه يقول ويقول فإن ذلك يحمل علي وعليكم . أما والله لو كنتم تقولون ما أقول لأقررت أنكم أصحابي ، هذا أبو حنيفة له أصحاب ، وهذا الحسن البصري له أصحاب ، وأنا امرؤ من قريش قد ولدني رسول الله صلى الله عليه وآله وعلمت كتاب الله ، وفيه تبيان كل شئ بدء الخلق وأمر السماء وأمر الأرض ، وأمر الأولين وأمر الآخرين ، وأمر ما كان ، وما يكون ، كأني أنظر إلى ذلك نصب عيني ( 1 ) . تبيان : كأن المراد بالتصديق الاذعان القلبي وبالقبول الاقرار الظاهري فقط أو مع العمل و " من " في الموضعين للتبعيض أي ليست أجزاء احتمال أمرنا أي قبول التكليف الإلهي في التشيع ، منحصرة في الاذعان القلبي " والاقرار الظاهري " بل من أجزائه ستره وصيانته ، أي حفظه وضبطه من غير أهله ، وهم المخالفون
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 222 .