العلامة المجلسي
322
بحار الأنوار
أذكر عند الظلم عدل الله فيك ، وعند القدرة قدرة الله عليك . 51 - إعلام الدين : قال النبي صلى الله عليه وآله : إن الله يمهل الظالم حتى يقول قد أهملني ، ثم يأخذه أخذة رابية إن الله حمد نفسه عند هلاك الظالمين ، فقال : " فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين " . 52 - كتاب الإمامة والتبصرة : عن هارون بن موسى ، عن محمد بن موسى عن محمد بن علي بن خلف ، عن موسى بن إبراهيم ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الظلم ندامة . 53 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، عن المفضل بن صالح ، عن سعد بن ظريف ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الظلم ثلاثة : ظلم يغفره الله ، وظلم لا يغفره الله ، وظلم لا يدعه الله ، فأما الظلم الذي لا يغفره ، فالشرك وأما الظلم الذي يغفره فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين الله ، وأما الظلم الذي لا يدعه فالمداينة بين العباد ( 1 ) . بيان : الظلم وضع الشئ في غير موضعه ، فالمشرك ظالم ، لأنه جعل غير الله تعالى شريكا له ، ووضع العبادة في غير محلها ، والعاصي ظالم لأنه وضع المعصية موضع الطاعة ، فالشرك كأنه يشمل كل إخلال بالعقايد الايمانية ، والمراد المغفرة بدون التوبة كما قال عز وجل " إن الله لا يغفر أن يشرك به ، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " ( 2 ) وأما الظلم الذي يغفره : أي يمكن أن يغفره بدون التوبة كما قال " لمن يشاء " وأما الظلم الذي لا يدعه : أي لا يترك مكافاته في الدنيا أو الأعم ولعله للتفنن في العبارة لأنه ليس من حقه سبحانه حتى يتعلق به المغفرة أو المعنى لا يدع تداركه للمظلوم ، إما بالانتقام من الظالم أو بالتعويض للمظلوم ، فلا ينافي الأخبار الدالة على أنه إذا أراد تعالى أن يغفر لمن عنده من حقوق الناس يعوض المظلوم حتى يرضى ، والمداينة بين العباد أي المعاملة بينهم كناية عن مطلق حقوق الناس ، فإنها تترتب على المعاملة بينهم ، أو المراد به المحاكمة بين العباد
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 330 . ( 2 ) النساء : 48 .