العلامة المجلسي
323
بحار الأنوار
في القيامة ، فان سببها حقوق الناس ، قال الجوهري : داينت فلانا إذا عاملته فأعطيت دينا وأخذت بدين ، والدين الجزاء والمكافأة ، يقال : دانه دينا أي جازاه . 54 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن الحجال ، عن غالب بن محمد ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " إن ربك لبالمرصاد " قال : فنطرة على الصراط ، لا يجوزها عبد بمظلمة ( 1 ) . بيان : " إن ربك لبالمرصاد " ( 2 ) قال في المجمع : المرصاد الطريق مفعال من رصده يرصده رصدا رعى ما يكون منه ليقابله بما يقتضيه ، أي عليه طريق العباد فلا يفوته أحد ، والمعنى أنه لا يفوته شئ من أعمالهم ، لأنه يسمع ويرى جميع أقوالهم وأفعالهم كما لا يفوت من هو بالمرصاد وروي عن علي عليه السلام أنه قال : معناه إن ربك قادر على أن يجزي أهل المعاصي جزاءهم وعن الصادق عليه السلام أنه قال : المرصاد قنطرة على الصراط لا يجوزها عبد بمظلمة عبد ، وقال عطا : يعنى يجازي كل أحد وينتصف من الظالم للمظلوم ، وروى عن ابن عباس في هذه الآية قال : إن على جسر جهنم سبع محابس يسأل العبد عند أولها عن شهادة أن لا إله إلا الله فان جاء بها تامة جاز إلى الثاني فيسأل عن الصلاة ، فان جاء بها تامة جاز إلى الثالث ، فيسأل عن الزكاة فان جاء بها تامة جاز إلى الرابع فيسأل عن الصوم ، فان جاء به تاما جاز إلى الخامس فيسأل عن الحج فان جاء به تاما جاز إلى السادس فيسأل عن العمرة فان جاء بها تامة جاز إلى السابع فيسئل عن المظالم ، فان خرج منها وإلا يقال : انظروا فإن كان له تطوع أكمل به أعماله ، فإذا فرغ انطلق به إلى الجنة ( 3 ) . وفي القاموس المرصاد الطريق المكان يرصد فيه العدو ، وقال : القنطرة الجسر ، وما ارتفع من البنيان ، والمظلمة بكسر اللام ما تطلبه عند الظالم ، وهو اسم ما أخذ منك ذكره الجوهري . 55 - الكافي : عن الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 331 . ( 2 ) الفجر : 14 . ( 3 ) مجمع البيان ج 10 ص 487 .