العلامة المجلسي

321

بحار الأنوار

العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم ( 1 ) وقال عليه السلام : للظالم من الرجال ثلاث علامات : يظلم من فوقه بالمعصية ، ومن دونه بالغلبة ويظاهر الظلمة ( 2 ) ، وقال عليه السلام : إذا رأيتم خيرا فأعينوا عليه ، وإذا رأيتم شرا فاذهبوا عنه فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول : يا ابن آدم اعمل الخير ودع الشر فإذا أنت جواد قاصد ، ألا وإن الظلم ثلاثة : فظلم لا يغفر ، وظلم لا يترك ، وظلم مغفور لا يطلب ، فأما الظلم الذي لا يغفر فالشرك بالله ، قال الله سبحانه : " إن الله لا يغفر أن يشرك به " وأما الظلم الذي يغفر فظلم العبد نفسه عند بعض الهنات وأما الظلم الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا ، القصاص هناك شديد ، ليس هو جرحا بالمدى ، ولا ضربا بالسياط ، ولكنه ما يستصغر ذلك معه ( 3 ) ، وقال عليه السلام في وصيته لابنه الحسن عليهما السلام : ظلم الضعيف أفحش الظلم . 50 - كنز الكراجكي : روى عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أوحى الله إلى نبي من أنبيائه : ابن آدم اذكرني عند غضبك أذكرك عند غضبي ، فلا أمحقك فيمن أمحق ، وإذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك فان انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك ، واعلم أن الخلق الحسن يذيب السيئة كما يذيب الشمس الجليد ، وإن الخلق السيئ يفسد العمل كما يفسد الخل العسل ، وروي أن في التوراة مكتوبا من يظلم يخرب بيته ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله تعالى يمهل الظالم حتى يقول أهملني ، ثم إذا أخذه أخذة رابية ، وقال صلى الله عليه وآله إن الله تعالى حمد نفسه عند هلاك الظالمين فقال : " فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين " ( 4 ) وقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يكبرن عليك ظلم من ظلمك ، فإنما يسعى في مضرته ونفعك ، وليس جزاء من سرك أن تسوءه ، ومن سل سيف البغي قتل به ، ومن حفر بئرا لأخيه وقع فيها ، ومن هتك حجاب أخيه انتهكت عورات بيته بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد ، وقال عليه السلام :

--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 2 ص 285 . ( 2 ) المصدر ج 1 ص 346 . ( 3 ) المصدر ج 2 ص 51 . ( 4 ) الانعام : 45 .