العلامة المجلسي

198

بحار الأنوار

على الزمان وأهله فأحسن رجل الظن برجل فقد غرر ( 1 ) وقال عليه السلام : اتقوا ظنون المؤمنين فان الله تعالى جعل الحق على ألسنتهم ( 2 ) وقال عليه السلام : لا تظنن بكلمة خرجت من أحد سوءا وأنت تجد لها في الخير محتملا ( 3 ) . 19 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم ابن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا اتهم المؤمن أخاه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء ( 4 ) . بيان : في القاموس : الوهم من خطرات القلب ، أو هو مرجوح طرفي المتردد فيه ، ووهم في الشئ كوعد ذهب وهمه إليه . وتوهم ظن ، وأتهمه بكذا إتهاما واتهمه كافتعله وأوهمه أدخل عليه التهمة كهمزة أي ما يتهم عليه ، فاتهم هو ، فهو متهم وتهيم ، وفي المصباح اتهمته بكذا ظننته به ، فهو تهيم ، واتهمته في قوله : شككت في صدقه ، والاسم التهمة وزان رطبة ، والسكون لغة حكاها الفارابي وأصل التاء واو ، وقال : ماث الشئ موثا من باب قال ، ويميث ميثا من باب باع لغة : ذاب في الماء ، وماثه غيره من باب قال يتعدى ولا يتعدى ، وماثت الأرض لانت وسهلت ، وفي القاموس : ماث موثا وموثانا محركة خلطه ودافه فانماث انمياثا انتهى . وكأن المراد هنا بالتهمة أن يقول فيه ما ليس فيه مما يوجب شينه ويحتمل أن يشمل سوء الظن أيضا و " من " في قوله : " من قلبه " إما بمعنى في كما في قوله تعالى : " إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة " أو ضمن فيه معنى الذهاب أو الزوال ونحوه ، ويحتمل التعليل لان ذلك بسبب فساد قلبه ، وقيل : إنما قال كذلك للتنبيه على فساد قلبه ، حتى أنه ينافي الايمان ، ويوجب فساده . 20 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض أصحابه عن الحسين بن حازم ، عن حسين بن عمر بن يزيد ، عن أبيه قال : سمعت أبا عبد الله

--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 2 ص 169 . ( 2 ) نهج البلاغة ج 2 ص 219 . ( 3 ) نهج البلاغة ج 2 ص 230 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 361 .