العلامة المجلسي
165
بحار الأنوار
قال الهروي : سئل الأزهري عمن يقول بخلق القرآن : أنسميه كافرا ؟ فقال : الذي يقوله كفر ، فأعيد عليه السؤال ثلاثا ويقول مثل ما قال : ثم قال في الاخر : قد يقول المسلم كفرا ومنه حديث ابن عباس قيل له : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " ( 1 ) قال : هم كفرة وليسوا كمن كفر بالله واليوم الآخر ، ومنه الحديث الاخر إن الأوس والخزرج ذكروا ما كان منهم في الجاهلية فثار بعضهم إلى بعض بالسيوف فأنزل الله تعالى " وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله " ( 2 ) ولم يكن ذلك على الكفر بالله ، ولكن على تغطيتهم ما كانوا عليه من الألفة والمودة . ومنه حديث ابن مسعود : إذا قال الرجل للرجل : أنت لي عدو فقد كفر أحدهما بالاسلام ، أراد كفر نعمته لان الله ألف بين قلوبهم فأصبحوا بنعمته إخوانا فمن لم يعرفها فقد كفرها ، وكذلك الحديث من أتى حائضا فقد كفر ، وحديث الأنواء إن الله ينزل الغيث فيصبح به قوم كافرين يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا أي كافرين بذلك دون غيره حيث ينسبون المطر إلى النوء دون الله ، ومنه الحديث فرأيت أكثر أهلها النساء لكفرهن ، قيل : أيكفرن بالله ؟ قال : لا ، ولكن يكفرن الاحسان ويكفرن العشير أي يجحدون إحسان أزواجهن ، والحديث الاخر سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر ، والأحاديث من هذا النوع كثيرة وأصل الكفر تغطية الشئ تستهلكه . 37 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء عن علي بن أبي حمزة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سمعته يقول : إن اللعنة إذا خرجت من في صاحبها ترددت ، فان وجدت مساغا ، وإلا رجعت على صاحبها ( 3 ) . الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن علي بن عقبة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر
--> ( 1 ) المائدة : 44 . ( 2 ) آل عمران : 101 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 360 .