العلامة المجلسي

166

بحار الأنوار

عليه السلام مثله ( 1 ) . بيان : قال في النهاية : في حديث أبي أيوب إذا شئت فاركب ثم سغ في الأرض ما وجدت مساغا أي ادخل فيها ما وجدت مدخلا ، وروى في المصابيح عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها ، ثم تأخذ يمينا وشمالا فإذا لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن ، فإن كان لذلك أهلا وإلا رجعت إلى قائلها ، وفي النهاية اللعن الطرد والابعاد من الله تعالى ومن الخلق السب والدعاء . وأقول : كأن هذا محمول على الغالب ، وقد يمكن أن يكون اللاعن والملعون كلاهما من أهل الجنة كما إذا ثبت عند اللاعن كفر الملعون واستحقاقه للعن وإن لم يكن كذلك ، فإنه لا تقصير للاعن وقد يمكن أن يجري أكثر من اللعن بسبب ذلك كالحد والقتل والقطع ، بشهادة الزور ، ويحتمل أن يكون المراد بالمساغ محل الجواز ، والعذر في اللعن ، أو يكون المساغ بالمعنى المتقدم كناية عن ذلك ، فان اللاعن إذا كان معذورا كان مثابا عليه ، فيصعد لعنه إلى السماء ويثاب عليه . 38 - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن سنان ، عن محمد بن علي ، عن محمد ابن الفضيل ، عن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا قال الرجل لأخيه المؤمن : أف ، خرج من ولايته ، وإذا قال : أنت عدوي ، كفر أحدهما ، ولا يقبل الله من مؤمن عملا ، وهو مضمر على أخيه المؤمن سوءا ( 2 ) . بيان : لعل في السند تصحيفا أو تقديما وتأخيرا فان محمد بن سنان ليس هنا موضعه وتقديم محمد بن علي عليه أظهر " خرج من ولايته " أي من محبته ونصرته الواجبتين عليه ، ويحتمل أن يكون كناية عن الخروج عن الايمان ، لقوله تعالى : " إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 360 وفيه " ترددت بينهما " . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 361 وفيه : عن محمد بن حسان .