العلامة المجلسي

152

بحار الأنوار

فهو مع فرعون وآل فرعون في النار ( 1 ) . بيان : " ليصيبه منه " أي من السلطان " مكروه " أي ضرر يكرهه " فلم يصبه " أي المكروه " فهو في النار " أي يستحقها إن لم يعف عنه ، والروع الفزع والترويع التخويف " في النار " قيل : أي في نار البرزخ ، حيث قال : " النار يعرضون عليها غدوا وعشيا يوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب " ( 2 ) . 21 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أعان على مؤمن بشطر كلمة لقي الله عز وجل يوم القيامة مكتوب بين عينيه " آيس من رحمتي " ( 3 ) . بيان : قال في النهاية : الشطر النصف ، ومنه الحديث من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة قيل : هو أن يقول : " اق " في اقتل كما قال صلى الله عليه وآله : " كفى بالسيف الإرشاد " يريد شاهدا ، وفي القاموس : الشطر نصف الشئ وجزؤه ، وأقول : يحتمل أن يكون كناية عن قلة الكلام أو كأن يقول : نعم مثلا في جواب من قال : أقتل زيدا ، وكأن بين العينين كناية عن الجبهة . 22 - الكافي : عن محمد ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال الله عز وجل : ليأذن بحرب مني من آذى عبدي المؤمن ، وليأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن ، ولو لم يكن من خلقي في الأرض فيما بين المشرق والمغرب إلا مؤمن واحد مع إمام عادل ، لاستغنيت بعبادتهما عن جميع ما خلقت في أرضي ، ولقامت سبع سماوات وأرضين بهما ، ولجعلت لهما إيمانهما انسا لا يحتاجان إلى انس سواهما ( 4 ) . بيان : ليأذن أي ليعلم كما قال تعالى في ترك ما بقي من الربا : " فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله " ( 5 ) قال البيضاوي : أي فاعلموا بها من

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 368 . ( 2 ) المؤمن : 46 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 368 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 350 . ( 5 ) البقرة : 279 .