العلامة المجلسي
128
بحار الأنوار
وصفاته العليا ، أو بتلاوة كتابه . أو بذكر شرائعه وأحكامه ، أو بذكر أنبيائه وحججه فإنه قد ورد " إذا ذكرنا ذكر الله " . " أظله الله في جنته " أي آواه تحت قصورها وأشجارها أو أوقع عليه ظل رحمته ، أو أدخله في كنفه وحمايته ، كما يقال فلان في ظل فلان . 27 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن فضال ، عن العلا ، عن محمد ابن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يذكر أنه أتى رسول الله ملك فقال : إن الله تعالى يخيرك أن تكون عبدا رسولا متواضعا أو ملكا رسولا قال : فنظر إلى جبرئيل عليه السلام وأومأ بيده أن تواضع : فقال : عبدا متواضعا رسولا . فقال الرسول : مع أنه لا ينقصك مما عند ربك شيئا ، قال : ومعه مفاتيح خزائن الأرض ( 1 ) . ايضاح : " قال فنظر إلى جبرئيل " أي قال أبو جعفر : فنظر الرسول إلى جبرئيل مستشيرا منه وإن كان عالما ، وكان لا يحب الملك ، وكان هذا أيضا من تواضعه ، فأومأ جبرئيل بيده أن تواضع ! وأن مفسرة ويحتمل أن يكون المستتر في " قال " راجعا إلى الرسول ، و " إلي " بالتشديد وكأن الأول أظهر كما أنه في مشكاة الأنوار ( 2 ) قال : فنظر إلى جبرئيل عليه السلام فأومأ إليه بيده أن يتواضع وعلى التقديرين من " قال " إلى قوله " تواضع " معترضة " فقال عبدا " أي اخترت أن أكون عبدا " فقال الرسول " أي الملك " مع أنه " أي الملك أو اختياره " مما عند ربك " أي من القرب والمنزلة ، والمثوبات والدرجات ، " قال ومعه " أي قال أبو جعفر عليه السلام وكان مع الملك عند تبليغ هذه الرسالة المفاتيح أتى بها ليعطيه إياها إن اختار الملك ، ويحتمل أن يكون ضمير قال راجعا إلى الملك ، ومفعول القول محذوفا والواو في قوله " ومعه " للحال أي قال ذلك ومعه المفاتيح ، وقيل ضمير قال راجع إلى الرسول أي قال صلى الله عليه وآله لا أقبل وإن كان معه المفاتيح ، ولا يخفى ما فيه .
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 122 . ( 2 ) مشكاة الأنوار ص 225 .