السيد محمد باقر الموسوي
64
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
فقال : يا أبا بكر ! لم منعت فاطمة عليها السّلام ما جعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لها ، ووكيلها فيه منذ سنين ؟ فقال أبو بكر : هذا فيء للمسلمين ، فإن أتت بشهود عدول وإلّا فلا حقّ لها فيه . قال : يا أبا بكر ! تحكم فينا بخلاف ما تحكم في المسلمين ؟ قال : لا . قال : أخبرني لو كان في يد المسلمين شيء ، فادّعيت أنا فيه من كنت تسأل البيّنة ؟ قال : إيّاك كنت أسأل . قال : فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون تسألني فيه البيّنة ؟ قال : فسكت أبو بكر ، فقال عمر : هذا فيء للمسلمين ، ولسنا في خصومتك في شيء . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لأبي بكر : يا أبا بكر ! تقرّ بالقرآن ؟ قال : بلى . قال : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » فينا أو في غيرنا نزلت ؟ قال : فيكم . قال : أخبرني لو أنّ شاهدين من المسلمين شهدا على فاطمة عليها السّلام بفاحشة ما كنت صانعا ؟ قال : كنت أقيم عليها الحدّ كما أقيم على نساء المسلمين . قال : كنت إذا عند اللّه من الكافرين .
--> ( 1 ) الأحزاب : 33 .