السيد محمد باقر الموسوي

38

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فلم يوجف فيها غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فهي له ولذريّته خاصّة دون المؤمنين . « 1 » 3611 / 4 - قال ابن إسحاق : ولمّا افتتح القموص : حصن ابن أبي الحقيق . . . وأرسل ابن أبي الحقيق إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أنزل لاكلّمك . قال : نعم . فنزل ، وصالح رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على حقن دماء من في حصونهم من المقاتلة ، وترك الذريّة لهم ، ويخرجون من خيبر وأرضها بذراريهم ، ويخلّون بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وبين ما كان لهم من مال وأرض وعلى الصفراء والبيضاء والكراع وعلى الحلقة وعلى البزّ إلّا ثوب على ظهر إنسان . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : وبرئت منكم ذمّة اللّه ، وذمّة رسوله إن كتمتموني شيئا . فصالحوه على ذلك . فلمّا سمع بهم أهل فدك قد صنعوا ما صنعوا بعثوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يسألونه أن يسيّرهم ، ويحقن دماءهم ويخلّون بينه وبين الأموال ، ففعل . وكان ممّن مشى بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وبينهم في ذلك محيّصة بن مسعود - أحد بني حارثة - . فلمّا نزل أهل خيبر على ذلك سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن يعاملهم الأموال على النصف ، وقالوا : نحن أعلم بها منكم وأعمر لها . فصالحهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على النصف على أنّا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم ، وصالحه أهل فدك على مثل ذلك ، فكانت أموال خيبر فيئا بين المسلمين .

--> ( 1 ) البحار : 29 / 109 - 111 ح 3 ، عن تفسير فرات .