السيد محمد باقر الموسوي
354
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
كان مخيريق من بني النضير حبرا عالما ، فآمن بالنبي صلّى اللّه عليه واله وجعل ماله وهو سبع حوائط لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . ثمّ قال : وروى ابن زبالة ، عن محمّد بن كعب : أنّ صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كانت أموال لمخيريق اليهودي . . . وكان ذا مال فهي عامّة صدقات النبيّ صلّى اللّه عليه واله . . . . . . إلى أن قال : وأوقفها النبيّ صلّى اللّه عليه واله على خصوص فاطمة عليها السّلام ، وكان يأخذ منها لأضيافه وحوائجه ، وعند وفاتها أوصت بهذه البساتين ، وكلّ ما كان لها من مال إلى أمير المؤمنين عليه السّلام . « 1 » وقال الشيخ الطريحي في « مجمع البحرين » في مادّة حسن : الحسنى : أحد الحيطان الموقوفة على فاطمة عليها السّلام ، فالحوائط السبعة هي من أموال بني النضير - أي من أموال مخيريق الّذي وهبها للنبيّ صلّى اللّه عليه واله - . ثمّ إنّها عامّة صدقات النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله أوقفها على خصوص فاطمة عليها السّلام . 4 - إنّ بعض الروايات تصرح بأنّ أبا بكر وعمر أمسكا فدكا ، وأموال خيبر ولم يعطيا إلى أحد ، ودفع عمر صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بالمدينة إلى عليّ عليه السّلام والعبّاس . وروى مسلم في باب قول النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « لا نورث ، ما تركناه صدقة » من كتاب الجهاد : أنّ فاطمة عليها السّلام سألت أبا بكر بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن يقسم لها ميراثها ممّا ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ممّا أفاء اللّه عليه . فقال لها أبو بكر : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : لا نورّث ، ما تركناه صدقة . وكانت فاطمة عليها السّلام تسأل نصيبها ممّا ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من خيبر ، وفدك ، وصدقته بالمدينة .
--> ( 1 ) وفاء الوفاء : 2 / 153 .