السيد محمد باقر الموسوي
345
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
تصلب القوم أمام مطالب فاطمة عليها السّلام كان الحاكمون قد اغتصبوا الخلافة من أهلها الشرعيين واستولوا على مقاليد الأمور ، والّذي يغتصب الخلافة يسهل عليه أن يغتصب ما سواها ، والّذي يتحدى اللّه والرسول صلّى اللّه عليه واله لا يصعب عليه أن يتحدى فاطمة وعليّا عليهما السّلام والهاشميين . فعملوا على تقوية حكمهم ، وإضعاف الجبهة المعارضة وإرغامها بكلّ وسيلة ، وإبعادها عن جميع الامتيازات الماديّة والمعنويّة . - ثمّ ذكر سلب الامتيازات الماديّة والمعنويّة ، وذكر قصّة ابن أبي الحديد مع متكلّمي الإماميّة يعرف بعليّ بن تقي من بلدة النيل ، أوردنا القصّة في محلّها فراجع - . . . إلى أن قال : وقال الإمام الصادق عليه السّلام للمفضّل بن عمر : لمّا بويع أبو بكر أشار عليه عمر أن يمنع عليّا عليه السّلام وأهل بيته الخمس والفيء وفدكا ، فإنّ شيعته إذا علموا ذلك تركوه ، وأقبلوا إليك رغبة في الدنيا ، فصرفهم أبو بكر عن جميع ما هو لهم . وثمّة سبب آخر ؛ وهو إرادة التظاهر بالقوّة أمام أهل البيت عليهم السّلام وسدّ الطريق أمامهم ، وقطع أيّ أمل في نفوسهم للوصول إلى غايتهم . - ثمّ ذكر شاهدا آخر من ابن أبي الحديد وعليّ بن مهنّا « 1 » ثمّ قال - : وقال ابن أبي الحديد أيضا : سألت عليّ بن الفارقي - مدرس المدرسة الغربية ببغداد - فقلت له : أكانت فاطمة عليها السّلام صادقة ؟ قال : نعم .
--> ( 1 ) ذكرنا الخبر في محلّه أيضا .