السيد محمد باقر الموسوي
26
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن يحقن دماءهم ويسيرهم ، ففعل . فسمع ذلك أهل فدك ، فنزلوا على مثل ذلك ، وكانت للنبيّ صلّى اللّه عليه واله خاصّة ، لأنّه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . « 1 » 3590 / 3 - قال أبو بكر الجوهري : وروى محمّد بن إسحاق أيضا : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لمّا فرغ من خيبر قذف اللّه الرعب في قلوب أهل فدك ، فبعثوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فصالحوه على النصف من فدك ، فقدمت عليه وأرسلهم بخيبر - أو بالطريق ، أو بعد ما قام بالمدينة - فقبل ذلك منهم . وكانت فدك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله خالصة له ، لأنّه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . 3591 / 4 - وروى ابن سلام في كتاب « الأموال » : 9 عن يحيى بن سعيد ، قال : كان أهل فدك قد أرسلوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فبايعوه - أي صالحوه - على أنّ لهم رقابهم ونصف أراضيهم ونخلهم ، ولرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله شطر أراضيهم ونخلهم . فلمّا أجلاهم عمر بعث معهم من أقام لهم حظّهم من الأرض والنخل فأداه إليهم . وقال البلاذري في « فتوح البلدان » : لمّا فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله خيبر ولم يبق غير ثلاثة حصون ، خاف اليهود خوفا شديدا ، فصالحوا النبيّ صلّى اللّه عليه واله على الجلاء وحقن الدماء ، فقبل النبيّ صلّى اللّه عليه واله منهم . ولمّا بلغ أهل فدك ذلك أرسل رئيسهم يوشع بن نون اليهودي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بالصلح ، على أن يعطيه فدك ويؤمنه وقومه ، وعلى أن يعمل بها في نخليها ، بأن يكون لهم نصف الثمن ، ثمّ إن شاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أبقاهم وإن شاء أجلاهم .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 16 / 210 .