السيد محمد باقر الموسوي

27

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فرضي صلّى اللّه عليه واله ، وكانت فدك خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، لأنّها ممّا أفاء اللّه بها على رسوله ، حيث لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . 3592 / 5 - قال أبو بكر الجوهري : كان مالك بن أنس يحدّث عن عبد اللّه بن أبي بكر بن عمر ، وابن حزم أنّه صلّى اللّه عليه واله صالحهم على النصف ، فلم يزل الأمر كذلك حتّى أخرجهم عمر بن الخطّاب وأجلاهم بعد أن عوضهم عن النصف الّذي كان لهم عوضا من إبل وغيرها . 3593 / 6 - قال الجوهري : وقال غير مالك : لمّا أجلاهم عمر بعث إليهم من يقوّم الأموال ، بعث أبا الهيثم بن التيهان ، وفروة بن عمرو ، وحباب بن صخر ، وزيد بن ثابت ، فقوّموا أرض فدك ونخلها ، فأخذها عمر ودفع إليهم قيمة النصف الّذي لهم ، وكان مبلغ ذلك خمسين ألف درهم ، أعطاهم إيّاها من مال أتاه من العراق ، وأجلاهم إلى الشام . قال أبو عبيد : إنّما صار أهل خيبر لا حظّ لهم في الأرض والثمر ، لأنّ خيبر أخذت عنوة ، فكانت للمسلمين لا شيء لليهود فيها . وأمّا فدك ؛ فكانت على ما جاء فيها من الصلح ، فلمّا أخذوا قيمة بقيّة أرضهم ، خلصت كلّها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ولهذا تكلّم العبّاس وعليّ عليه السّلام فيها . 3594 / 7 - وروى ابن سلام في كتاب « الأموال » عن مالك بن أنس ، قال : أجلى عمر يهود خيبر فخرجوا منها ليس لهم من الثمر والأرض شيء . فأمّا يهود فدك ؛ فكان لهم نصف الثمر ونصف الأرض ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كان صالحهم على ذلك ، فأقام لهم عمر نصف الثمر ونصف الأرض ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله صالحهم من ذهب وورق وإبل وأقتاب ، ثمّ أعطاهم القيمة . قال أبو بكر الجوهري : وقد روي أنّه صالحهم عليها كلّها « 1 » .

--> ( 1 ) شرح النهج : 16 / 210 .