السيد محمد باقر الموسوي

177

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فقال : للاقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لمّا فتح مكّة وقد باع عقيل بن أبي طالب داره ، فقيل له : يا رسول اللّه ! ألا ترجع إلى دارك ؟ فقال صلّى اللّه عليه واله : وهل ترك عقيل لنا دارا ، إنّا أهل البيت لا نسترجع شيئا يؤخذ منّا ظلما ، فلذلك لم يسترجع فدكا لمّا ولي . « 1 » أقول : وللعلّامة المجلسي أعلى اللّه مقامه تبيين بعد الروايات المذكورة في ردّ كلام القوم في التمسّك بعدم استرداد أمير المؤمنين عليه السّلام فدك ، وأثبت أنّ عدم استرداده عليه السّلام فدك لا يكون معناها إمضاء حديث أبي بكر : لا نورث . والشاهد في ذلك أيضا كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في « نهج البلاغة » : وكانت في أيدينا فدك . ونقل كلام قاضي القضاة في ذلك ، ثمّ تمّ البحث بأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان في التقيّة ، وأثبت المطلب بأنّ عدم الاسترداد كان لأجل التقيّة . فراجع « البحار » ، فإنّ البحث طويل ومفيد ، لم أذكره حذرا من التفصيل والتطويل . ثمّ ذكر العلّامة المجلسي رحمه اللّه من العلّة التقيّة ، وذكر رواياتها وأقوالا في التقيّة من أقوال الشهيد رحمه اللّه ، والشيخ الطبرسي في « مجمع البيان » ، والشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه اللّه ، وذكر رواياتا من طريق أهل السنّة من البخاري ومسلم ، فراجع « البحار » . « 2 » 3715 / 4 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عثمان ، عن سليم بن قيس الهلالي ، قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ صلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه واله ،

--> ( 1 ) البحار : 29 / 396 ح 2 ، عن العلل . ( 2 ) 29 / 397 - 415 .