السيد محمد باقر الموسوي
178
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
ثمّ قال : ألا إنّ أخوف ما أخاف عليكم خلّتان : اتّباع الهوى وطول الأمل . . . - ثمّ ساق الكلام - . . . إلى أن قال عليه السّلام : قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله متعمّدين لخلافه ، ناقضين لعهده ، مغيّرين لسنّته . ولو حملت الناس على تركتها وحوّلتها إلى مواضعها ، وإلى ما كانت في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لتفرّق عنّي جندي حتّى أبقي وحدي ، أو قليل من شيعتي الّذين عرفوا فضلي ، وفرض إمامتي من كتاب اللّه عزّ وجلّ وسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم عليه السّلام فرددته إلى الموضع الّذي وضعه فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟ ورددت فدك إلى ورثة فاطمة عليها السّلام ؟ ورددت صاع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كما كان ، وأمضيت قطائع أقطعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لأقوام لم تمض لهم ، ولم تنفذ . ورددت دار جعفر إلى ورثته ، وهدمتها من المسجد . ورددت قضايا من الجور قضي بها . . . الخطبة . « 1 » أقول : الخطبة طويلة أخذت من أوّلها ووسطها مواضع الحاجة إليها ، فراجع المأخذ .
--> ( 1 ) روضة الكافي : 184 - 186 ح 21 .