السيد محمد باقر الموسوي

130

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

وقال : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ « 1 » . وقال : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ « 2 » . وقال : إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ « 3 » . وزعمتم : أن لا حظوة « 4 » لي ، ولا أرث من أبي ، ولا رحم بيننا ، أفخصّكم اللّه بآية أخرج أبي منها ؟ أم هل تقولون : إنّ أهل ملّتين لا يتوارثان ؟ أو لست أنا وأبي من أهل ملّة واحدة ؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمّي ؟ فدونكها مخطومة مرحولة « 5 » ، تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم اللّه ، والزعيم محمّد صلّى اللّه عليه واله ، والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون ، ولا ينفعكم إذ تندمون ، ولكلّ نبأ مستقرّ ، وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحلّ عليه عذاب مقيم . ثمّ رمت بطرفها « 6 » نحو الأنصار ، فقال : يا معشر النقيبة « 7 » وأعضاد الملّة وحضنة الإسلام ! ما هذه الغميزة في حقّي « 8 » ، والسنة « 9 » عن ظلامتي ؟ أما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أبي يقول : « المرء يحفظ في ولده » ؟

--> ( 1 ) الأنفال : 75 . ( 2 ) النساء : 11 . ( 3 ) البقرة : 180 . ( 4 ) الحظوة : المكانة . ( 5 ) مخطومة : من الخطام - بالكسر - وهو : كلّ ما يدخل في أنف البعير ليقاد به ، والرحل - بالفتح - : هو للناقة كالسرج للفرس . ( 6 ) في بعض النسخ : « رنت » . ( 7 ) النقيبة : الفتية . ( 8 ) الغميزة - بفتح الغين العجمة والزاي - : ضعفة في العمل . ( 9 ) السنة - بالكسر - : النوم الخفيف .