السيد محمد باقر الموسوي
509
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
واللّه المحسن وهذا الحسين . ثمّ خلق منّا ومن نور الحسين تسعة أئمّة ، فدعاهم فأطاعوا قبل أن يخلق اللّه عزّ وجلّ سماء مبنيّة ، وأرضا مدحيّة ، أو هواء أو ماء أو ملكا أو بشرا ، وكنّا بعلمه أنوارا نسبّحه ونسمع له ونطيع . فقال سلمان : قلت : يا رسول اللّه ! بأبي أنت وامّي ! ما لمن عرف هؤلاء ؟ فقال : يا سلمان ! من عرفهم حقّ معرفتهم واقتدى بهم ، فوالى وليّهم ، وتبرّأ من عدوّهم ، فهو واللّه ؛ منّا يرد حيث نرد ، ويسكن حيث نسكن . قلت : يا رسول اللّه ! فهل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم وأنسابهم ؟ فقال : لا ؛ يا سلمان ! قلت : يا رسول اللّه ! فأنّى لي بهم ؟ قال : قد عرفت إلى الحسين عليه السّلام . قال : ثمّ سيّد العابدين ، عليّ بن الحسين ؛ ثمّ ابنه محمّد بن عليّ باقر علم الأوّلين والآخرين من النبيّين والمرسلين ؛ ثمّ جعفر بن محمّد لسان اللّه الصادق ؛ ثمّ موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبرا في اللّه ؛ ثمّ عليّ بن موسى الرضا لأمر اللّه ؛ ثمّ محمّد بن عليّ المختار من خلق اللّه ؛ ثمّ عليّ بن محمّد الهادي إلى اللّه ؛ ثمّ الحسن بن عليّ الصامت الأمين على دين اللّه ؛ ثمّ [ م ح م د ] سمّاه باسمه ابن الحسن المهديّ الناطق القائم بحقّ اللّه . قال سلمان : فبكيت ، ثمّ قلت : يا رسول اللّه ! فأنّى لسلمان لإدراكهم ؟ قال : يا سلمان ! إنّك مدركهم وأمثالك ومن تولّاهم حقيقة المعرفة . قال سلمان : فشكرت اللّه كثيرا ، ثمّ قلت : يا رسول اللّه ! إنّي مؤجّل إلى عهدهم ؟