السيد محمد باقر الموسوي

510

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

قال : يا سلمان ! إقرأ : فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً « 1 » . قال سلمان : فاشتدّ بكائي وشوقي ، وقلت : يا رسول اللّه ! بعهد منك ؟ فقال : إي والّذي أرسل محمّدا ؛ إنّه لبعهد منّي ولعليّ وفاطمة والحسن والحسين وتسعة أئمّة ، وكلّ من هو منّا ومظلوم فينا . إي واللّه ؛ يا سلمان ! ثمّ ليحضرنّ إبليس وجنوده وكلّ من محّض الإيمان [ محضا ] ، ومحّض الكفر محضا ، حتّى يؤخذ بالقصاص والأوتار والثارات ، ولا يظلم ربّك أحدا ؛ ونحن تأويل هذه الآية وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ « 2 » . قال سلمان : فقمت من بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وما يبالي سلمان متى لقي الموت أو لقيه . « 3 » أقول : رواه ابن عيّاش في « المقتضب » عن أحمد بن محمّد بن جعفر الصوليّ ، عن عبد الرحمان بن صالح ، عن الحسين بن حميد بن الربيع ، عن الأعمش ، عن محمّد بن خلف الطاطريّ ، عن شاذان ، عن سلمان ، وذكر ( مثله ) . « 4 »

--> ( 1 ) الإسراء : 5 و 6 . ( 2 ) القصص : 5 و 6 . ( 3 ) البحار : 53 / 142 و 143 ح 162 . ( 4 ) البحار : 53 / 144 .