السيد محمد باقر الموسوي
426
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
وفي عقيدتي ؛ للتأمّل والبحث والفحص والتفكّر في المسألة مجال ، ولا يحسن الحكم القاطع على اختلافه ، ونسبته إلى القصّاصين والوضّاعين كما فعل ابن الجوزي ، فنعم ما تفطّن به السيوطي ؛ وربّ كلمة حقّ ينطق بها من لا معرفة له بشأنها . أبعيد أن تكون لها عليها السّلام خصيصة خصّها بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ وكم لها عليها السّلام من خصيصة أخرى مثل ذلك ؟ أليس من خصائصها أنّها عليها السّلام شهيدة ، والشهيد لا يغسل ويدفن بثيابه أصابها الدم أو لم يصبها واشترطوا موته في المعركة ، وكانت عليها السّلام موتها في المعركة والمعركة لم تتمّ حتّى بعد موتها عليها السّلام ؟ ولعلّ الأخبار القطعيّة صدرت عن تقيّة ، لأنّا نعلم علما يقينيّا أنّ الرجلان إذا علما أنّ عليّا عليه السّلام لم يغسلها لنبشا قبرها بهذا الحجّة ويجعلانها وسيلة ويتوسّلان بها إلى النيل بمقاصدهما ، وعليّ عليه السّلام حينئذ لم يتمكّن من الدفاع عن نبش قبرها ، فيفشى سرّ اللّه الأكبر . ومن خصائصها عليها السّلام أنّ اللّه حرّم لعليّ عليه السّلام تزويج النساء ما دامت فاطمة عليها السّلام حيّة . ومنها ؛ أنّ اللّه تعالى حرّم الجنابة في المسجد إلّا لها و . . . ومنها ؛ أنّها عليها السّلام حوراء إنسيّة ، وأنّ اللّه تعالى يقول : خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ . . . « 1 » ؛ وفي الروايات : أنّ الميّت يغسل لأجل خروج النطفة منه الّتي خلقه اللّه عزّ وجلّ منها بسبب الموت ، وأنّ اللّه تعالى خلقها من ثمار الجنّة ، أو من تفّاحة الجنّة . . . لأنّها عليها السّلام تحوّلت في ظاهر الحال في صورة نطفة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أمّا في
--> ( 1 ) النحل : 4 .