السيد محمد باقر الموسوي

427

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

الواقع ، فهي ليست كنطفة سائر الآدميّين ، ولأجل ذلك كانت حوراء إنسيّة . ومن خصائصها عليها السّلام ؛ أنّها سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين . وأنّها عليها السّلام امّ أبيها . وأنّها عليها السّلام الطاهرة البتول لم تر حمرة قطّ ، تبتّلت من الحيض والنفاس ، وترجع كلّ ليلة بكرا . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ ابنتي فاطمة عليها السّلام حوراء ، إذ لم تحض ولم تطمث و . . . وأنّها عليها السّلام هي الوحيدة ، كملت من النساء ، وصارت أفضل من رجال العالمين ، وهي نقطة دائرة الخمسة الطاهرين في حديث الكساء ، والملائكة المقرّبين تنزّلوا عليها بصحيفة من اللّه تعالى ، ولها مصحف أخرى ، وأمثال هذه الخصائص لها عليها السّلام كثيرة لا تحصى . فلم لا يمكن أن تكون لها عليها السّلام هذه الخصيصة أيضا جعل لها اللّه تعالى ، كما أنّها عليها السّلام لم تنجس بالجنابة ، ولذلك لم تسدّ بابها عن المسجد ، وأخبر بها أبوها صلّى اللّه عليه وآله . والإنصاف ؛ أنّ هذه الروايات من الفريقين بضميمة المعرفة بشأنها عليها السّلام عند اللّه وعند رسوله وضميمة شهادتها عليها السّلام كاف في تقوية هذه الخصيصة لها . وهذه القرائن أقوى من كلّ دليل ، وإن لم تقم بخصوص هذه المسألة دليل معتبر يثبتها قطعا ، ولا نكون متحجّرا في عدم جواز تأويل الأخبار الّتي تدلّ على غسل عليّ عليه السّلام لها ، وإن كانت كثيرة ، إذا كان احتمال التقيّة موجودا . سيّما أنّ ابن الجوزي جعل الحديث من أحاديث الموضوعة ونسب نوح ، والحكم الراويان من رواة الحديث إلى التشيّع ، وجرحهما بهذه النقيصة . ولكن السيوطي ردّ ما ذكر ابن الجوزي في الجرح ، وأثبت أنّ المسألة من