السيد محمد باقر الموسوي
50
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
المنزلة وأعلاه عن كلّ منقصة ومذمّة . « 1 » أقول : ذكر في كتاب « فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله » مجعولة نكاح ابنة أبي جهل ومجعولات أخرى ، وأنّ معاوية وضع قوما من الصحابة وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في عليّ عليه السّلام تقتضي الطعن فيه والبراءة منه ، وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله ، [ وذلك لأنّ بريق الدينار والدرهم أهمّ من كلّ شيء عند أولئك ، بل أهمّ من العقيدة ] . فاختلقوا ما أرضاه ؛ منهم أبو هريرة . . . فروى عنه الحديث الّذي معناه : أنّ عليّا عليه السّلام خطب ابنة أبي جهل في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأسخطه . فخطب على المنبر وقال : « لاها اللّه لا تجتمع ابنة وليّ اللّه وابنة عدوّ اللّه أبي جهل ، . . . فليفارق ابنتي وليفعل ما يريد » ، أو كلاما هذا معناه ، والحديث مشهور من رواية الكرابيسي . قلت : هذا الحديث أيضا مخرج في صحيحي مسلم والبخاري ، عن المسور ابن مخرمة الزهريّ ، وقد ذكره المرتضى رحمه اللّه في كتابه المسمّى « تنزيه الأنبياء والأئمّة » . . . وقال أيضا : الزهري من المنحرفين عنه عليه السّلام . . . وأيضا عن المسور بن مخرمة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول وهو على المنبر : « إنّ بني هشام بن المغيرة استأذنوا في أن ينكحوا ابنتهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فلا آذن ، ثمّ فلا آذن إلّا أن يريد ابن أبي طالب عليه السّلام أن يطلّق ابنتي ، وينكح ابنتهم ! ! فإنّما هي بضعة منّي يريبني ما أرابها ، ويؤذيني ما آذاها » . وذكر الجواب عن هذه المجعولات بالتفصيل ، وذكر بعض الأشعار من المعاندين والناصبين مثل مروان بن أبي حفصة شاعر الرشيد . . . وكان يتقرّب إلى الرشيد بهجاء العلويّة ، ذكر في شعره الحديث الموضوع ، وقد بالغ حين ذمّ عليّا عليه السّلام ونال منه ، وأوّلها :
--> ( 1 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 496 و 497 .