السيد محمد باقر الموسوي

51

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

سلام على جمل وهيهات من جمل * ويا حبّذا جمل وإن صرمت حبلي يقول فيها : عليّ أبوه كم كان أفضل منكم * أباه ذوو الشورى وكانوا ذوي الفضل وساء رسول اللّه إذ ساء بنته * بخطبة بنت اللعين أبي جهل وقد ردّ على هذا المعاند الكافر هذه الأكذوبة ردّا مبينا سيّد الأعلام . . . وحيد عصره . . . آية اللّه العظمى السيّد المهدي البحر العلوم في قصيدة تناهز ثلاثمائة بيت ، أوّلها : ألا عدّ عن ذكرى بثينة أو جمل * فما ذكرها عندي يمرّ ولا يحلي . . . إلى قوله : بذلك فاعلم جهل قوم تحدّثوا * بخطبة بنت اللعين أبي جهل « 1 » فذكر القصّة المجعولة وردّها ، والجواب القاطع عنها في المأخذ ، أخذت منه هذا المقدار رعاية للاختصار ، واختصرت في النقل ، وأنّ الأعداء اختلقوا أساطير أخرى لتنقيصه عليه السّلام لا يغيب عن البصير المتأمّل الناقد ، مثل حديث بريدة أخرجه أحمد في مسنده ، وأخرج الطبراني أيضا بالتفصيل : أنّ بريدة قدم من اليمن فسألوا المسلمين عنه ما ورائك ؟ قال : فتح اللّه على المسلمين . قالوا : ما أقدمك ؟ قال : جارية أخذها عليّ من الخمس . . . فقالوا : أخبره أخبره - يعني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله - يسقط عليّا عليه السّلام من عينه . . . فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مغضبا . فقال : ما بال أقوام ينتقصون عليّا ؟ من أبغض عليّا فقد أغضبني . . . « 2 »

--> ( 1 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلم : 496 - 508 . ( 2 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 507 .