السيد محمد باقر الموسوي
469
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
بن سعيد الأنصاري ، عن داود بن رشيد ؛ والوليد بن شجاع بن مروان ، عن عاصم ، عن عبد اللّه بن سلمان الفارسي ، عن أبيه ، قال : خرجت من منزلي يوما بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعشرة أيّام ، فلقيني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ابن عمّ الرّسول صلّى اللّه عليه وآله ، فقال لي : يا سلمان ! جفوتنا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقلت : حبيبي أبا الحسن ! مثلكم لا يجفى ، غير أنّ حزني على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله طال ، فهو الّذي منعني من زيارتكم . فقال عليه السّلام لي : يا سلمان ! ائت منزل فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّها إليك مشتاقة ، [ و ] تريد أن تتحفك بتحفة قد اتحفت بها من الجنّة . قلت لعليّ عليه السّلام : قد اتحفت فاطمة عليها السّلام بشيء من الجنّة بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : نعم ، بالأمس . قال سلمان الفارسي : فهرولت إلى منزل فاطمة عليها السّلام بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله [ وقرعت الباب ، فخرجت إليّ فضّة ، فأذنت لي ، فدخلت ] ، فإذا هي جالسة وعليها قطعة عباء إذا اخمرّت رأسها انجلى ساقها ، وإذا غطّت ساقها انكشف رأسها . فلمّا نظرت إليّ اعتجرت [ بها واستترت ] ، ثمّ قالت : يا سلمان ! جفوتني بعد وفاة أبي صلّى اللّه عليه وآله ؟ قلت : حبيبتي ! أأجفاكم ؟ قالت : فمه ، اجلس واعقل ما أقول لك : إنّي كنت جالسة بالأمس في هذا المجلس وباب الدار مغلق ، وأنا أتفكّر في انقطاع الوحي عنّا ، وانصراف الملائكة عن منزلنا . فإذا انفتح الباب من غير أن يفتحه أحد ، فدخل عليّ ثلاث جوار لم ير