السيد محمد باقر الموسوي

470

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

الراؤون بحسنهنّ ، ولا كهيئتهنّ ، ولا نضارة وجوههنّ ، ولا أزكى من ريحهنّ ، . فلمّا رأيتهنّ قمت إليهنّ مستنكرة لهنّ ، فقلت : أنتنّ من أهل مكّة أم من أهل المدينة ؟ فقلن : يا بنت محمّد ! لسنا من أهل مكّة ولا من أهل المدينة ، ولا من أهل الأرض جميعا ، غير أنّنا جوار من الحور العين من دار السلام ، أرسلنا ربّ العزّة إليك يا بنت محمّد ! إنّا إليك مشتاقات . فقلت للّتي أظنّ إنّها أكبر سنّا : ما اسمك ؟ قالت : اسمي مقدودة . قلت : ولم سمّيت مقدودة ؟ قالت : خلقت للمقداد بن الأسود الكندي صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقلت للثانية : ما اسمك ؟ قال : ذرّة . قلت : لم سمّيت ذرّة ، وأنت في عيني نبيلة ؟ قالت : خلقت لأبي ذرّ الغفاريّ صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقلت للثالثة : ما اسمك ؟ قالت : سلمى . قلت : ولم سمّيت سلمى ؟ قالت : أنا لسلمان الفارسي مولى أبيك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قالت فاطمة عليها السّلام : ثمّ اخرجن لي رطبا أزرق كأمثال الخشكنانج الكبّار ، أبيض من الثلج ، وأزكى ريحا من المسك الأزفر . فقالت لي : يا سلمان ! أفطر عليه عشيّتك ، فإذا كان غدا ، فجئني بنواه - أو قالت : عجمه - . قال سلمان : فأخذت الرطب ، فما مررت بجمع من أصحاب رسول