السيد محمد باقر الموسوي

363

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

23 - الرواية عن فاطمة عليها السّلام في صفات الشيعة 2746 / 1 - وقال رجل لا مرأته : إذهبي إلى فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاسأليها عنّي إنّي من شيعتكم أم ليس من شيعتكم ؟ فسألتها . فقالت : قولي له : إن كنت تعمل بما أمرناك ، وتنتهي عمّا زجرناك عنه ، فأنت من شيعتنا ، وإلّا فلا . فرجعت فأخبرته ، فقال : يا ويلي ! ومن ينفكّ من الذنوب والخطايا ، فأنا إذا خالد في النار ، فإنّ من ليس من شيعتهم فهو خالد في النار . فرجعت المرأة ، فقالت لفاطمة عليها السّلام ما قال زوجها . فقالت فاطمة عليها السّلام : قولي له : ليس هكذا ، شيعتنا من خيار أهل الجنّة ، وكلّ محبّينا وموالي أوليائنا ومعادي أعداءنا ، والمسلّم بقلبه ولسانه لنا ليسوا من شيعتنا إذا خالفوا أوامرنا ونواهينا في سائر الموبقات ، وهم مع ذلك في الجنّة ، ولكن بعد ما يطهّرون من ذنوبهم بالبلايا والرزايا ، أو في عرصات القيامة بأنواع شدائدها ، أو في الطبق الأعلى من جهنّم بعذابها إلى أن نستنقذهم بحبّنا منها وننقلهم إلى حضرتنا . « 1 » أقول : هذا الحديث من المبشّرات والمنذرات معا ، وبهذا الحديث يفسّر أحاديث كثيرة لا تعدّ ولا تحصى في فضائل الشيعة ، وفي ذمّ مذنبيهم .

--> ( 1 ) البحار : 68 / 155 .