السيد محمد باقر الموسوي

364

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فو اللّه ؛ ليس وراء هذا الكلام كلام أوضح وأكمل من حيث التفسير لمعنى الشيعة والمحبّ لأهل بيت النبوّة والرسالة عليهم السّلام ، وأنّ شيعتهم العاملون بأوامرهم ، والزاجرون عن نواهيهم في مراتب الأعلى من الإنسانيّة والتقرّب إليهم . وأمّا المحبّون لهم ؛ فعلى أقسام - كما ذكر في الحديث - وإن كان مأواهم ومرجعهم إلى الجنّة ، ولكن بعد أهوال ومؤلمات وخطرات عظيمة ، فلا بدّ لهم أن ينذروا ويرجعوا عن المعاصي والذنوب ، وأن يتّقوا ويعملوا ويجتهدوا في ذلك ، نسأل اللّه تعالى بحقّ موالينا أهل بيت الوحي والرسالة عليهم السّلام أن يوفّقنا التوبة من الذنوب ، والتمسّك بمحبّتهم وإطاعتهم ، والفوز بشفاعتهم ، آمين ربّ العالمين .