السيد محمد باقر الموسوي
289
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
قال له جابر : في أيّ الأوقات شئت ؟ فخلا به أبي عليه السّلام ، فقال له : يا جابر ! أخبرني عن اللوح الّذي رأيته في يدي امّي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وما أخبرتك به امّي أنّ في ذلك اللوح مكتوبا . قال جابر : أشهد باللّه أنّي دخلت على امّك فاطمة في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اهنّئها بولادة الحسين عليه السّلام ، فرأيت في يدها لوحا أخضر ، ظننت أنّه زمرّد ، ورأيت فيه كتابا أبيضا شبه نور الشمس ، فقلت لها : بأبي أنت وامّي ؛ يا بنت رسول اللّه ! ما هذا اللوح ؟ فقالت : هذا اللوح أهداه اللّه عزّ وجلّ إلى رسوله ، فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابنيّ وأسماء الأوصياء من ولدي ، فأعطانيه أبي ليسرّني بذلك . قال جابر : فأعطتنيه امّك فاطمة ، فقرأته واستنسخته . فقال أبي عليه السّلام : فهل لك يا جابر ! أن تعرضه عليّ ؟ فقال : نعم . فمشى معه أبي عليه السّلام حتّى انتهى إلى منزل جابر ، فأخرج إلى أبي صحيفة من رقّ . قال جابر : فأشهد باللّه إنّي هكذا رأيته في اللوح مكتوبا : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم العليم ، لمحمّد نوره وسفيره وحجابه ودليله ، نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين . عظّم يا محمّد ! أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي . إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا قاصم الجبّارين ، ومذلّ الظالمين ، وديّان الدين . إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، فمن رجا غير فضلي ، أو خاف غير عدلي عذّبته عذابا لا اعذّبه أحدا من العالمين ، فإيّاي فاعبد وعليّ فتوكّل .