السيد محمد باقر الموسوي
239
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
ثمّ قال بيده : هكذا يحشرنا اللّه . ثمّ قال : اللهمّ إنّك تعلم أنّ الحسين في الجنّة ، والحسين في الجنّة ، وجدّهما في الجنّة ، وجدّتهما في الجنّة ، وأباهما في الجنّة ، وامّهما في الجنّة ، وعمّهما في الجنّة ، وعمّتهما في الجنّة ، وخالهما في الجنّة ، وخالتهما في الجنّة . اللهمّ إنّك تعلم أنّ من يحبّهما في الجنّة ، ومن يبغضهما في النّار . قال : فلمّا قلت ذلك للشيخ ، قال : من أنت يا فتى ؟ قلت : من أهل الكوفة . قال : أعربيّ أنت أم مولى ؟ قال : قلت : بل عربيّ . قال : فأنت تحدّث بهذا الحديث ، وأنت في هذا الكساء ؟ فكساني خلعته ، وحملني على بغلته ، فبعتهما بمائة دينار . فقال : يا شابّ ! أقررت عيني ، فو اللّه ؛ لأقرّنّ عينك ، ولأرشدنّك إلى شابّ يقرّ عينك اليوم . قال : فقلت : أرشدني . قال : لي إخوان أحدهما إمام ، والآخر مؤذّن ، أمّا الإمام ؛ فإنّه يحبّ عليّا عليه السّلام منذ خرج من بطن امّه ، وأمّا المؤذن ؛ فإنّه يبغض عليّا عليه السّلام منذ خرج من بطن امّه . قال : قلت : أرشدني . فأخذ بيدي حتّى أتى باب الإمام ، فإذا أنا رجل قد خرج إليّ . فقال : أمّا البغلة والكسوة فأعرفهما ، واللّه ؛ ما كان فلان يحملك ويكسوك إلّا أنّك تحبّ اللّه عزّ وجلّ ورسوله . فحدّثني بحديث في فضائل علي بن أبي طالب عليه السّلام . قال : فقلت : أخبرني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : كنّا قعودا عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذ جاءت فاطمة عليها السّلام تبكي بكاءا شديدا .