السيد محمد باقر الموسوي
240
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت : يا أبه ! عيّرتني نساء قريش ، وقلن : إنّ أباك زوّجك من معدوم لا مال له . فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لا تبكينّ ، فو اللّه ؛ ما زوّجتك حتّى زوّجك اللّه من فوق عرشه ، وأشهد بذلك جبرئيل وميكائيل ، وأنّ اللّه عزّ وجلّ اطّلع على أهل الدّنيا فاختار من الخلائق أباك ، فبعثه نبيّا ، ثمّ اطّلع الثانية فاختار من الخلائق عليّا ، فزوّجك إيّاه واتّخذه وصيّا . فعليّ أشجع الناس قلبا ، وأحلم الناس حلما ، وأسمح الناس كفّا ، وأقدم الناس سلما ، وأعلم الناس علما . والحسن والحسين ابناه ، وهما سيّدا شباب أهل الجنّة ، واسمهما في التوراة : شبّر وشبير ، لكرامتهما على اللّه عزّ وجلّ . يا فاطمة ! لا تبكينّ ، فو اللّه ؛ إنّه إذا كان يوم القيامة يكسى أبوك حلّتين ، وعليّ حلّتين ، ولواء الحمد بيدي فأناوله عليّا لكرامته على اللّه عزّ وجلّ . يا فاطمة ! لا تبكينّ ، فإنّي إذا دعيت إلى ربّ العالمين يجيء عليّ معي ، وإذا شفّعني اللّه عزّ وجلّ شفّع عليّا معي . يا فاطمة ! لا تبكينّ ، إذا كان يوم القيامة ينادي مناد في أهوال ذلك اليوم : يا محمّد ! نعم الجدّ جدّك إبراهيم الخليل الرّحمان ، ونعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب . يا فاطمة ! عليّ يعينني على مفاتيح الجنّة ، وشيعته هم الفائزون يوم القيامة غدا في الجنّة . فلمّا قلت ذلك ، قال : يا بنيّ ! ممّن أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة . قال : أعربيّ أم مولى ؟