السيد محمد باقر الموسوي
60
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
عنه عليه السّلام ، أو لوجه من الوجوه لا نعرفه . « 1 » 1561 / 60 - جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن محمّد بن فيروز الجلّاب ، عن محمّد بن الفضل بن مختار ، عن أبيه ، عن الحكم بن ظهير ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن القاسم بن عوف ، عن أبي الطفل ، عن سلمان ، قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في مرضه الّذي قبض فيه ، فجلست بين يديه وسألته عمّا يجد ، وقمت لأخرج ، فقال لي : اجلس يا سلمان ! فسيشهد اللّه عزّ وجلّ أمرا إنّه لمن خير الأمور . فجلست فبينا أنا كذلك إذ دخل رجال من أهل بيته ورجال من أصحابه ، ودخلت فاطمة عليها السّلام ابنته فيمن دخل ، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من الضعف خنقتها العبرة حتّى فاض دمعها على خدّها . فأبصر ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : ما يبكيك يا بنيّة ! أقرّ اللّه عينك ولا أبكاها ؟ قالت : وكيف لا أبكي وأنا أرى ما بك من الضعف . قال لها : يا فاطمة ! توكلّي على اللّه ، واصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء وامّهاتك من أزواجهم ، ألا ابشّرك يا فاطمة ؟ قالت : بلى يا نبيّ اللّه ! - أو قالت : يا أبة ! - قال : أما علمت أنّ اللّه تبارك وتعالى اختار أباك فجعله نبيّا ، وبعثه إلى كافّة الخلق رسولا ، ثمّ اختار عليّا فأمرني فزوّجتك إيّاه واتّخذته بأمر ربّي وزيرا ووصيّا ؟ يا فاطمة ! إنّ عليّا أعظم المسلمين على المسلمين بعدي حقّا ، وأقدمهم سلما ، وأعلمهم علما ، وأحلمهم حلما ، وأثبتهم في الميزان قدرا .
--> ( 1 ) البحار : 41 / 44 - 47 ح 1 ، عن أمالي الصدوق .