السيد محمد باقر الموسوي
591
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
وقلن : زوّجك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من عائل لا مال له . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا فاطمة ! أما ترضين أنّ اللّه تبارك وتعالى اطّلع اطّلاعة إلى الأرض فاختار منها رجلين : أحدهما أبوك والآخر بعلك ؟ يا فاطمة ! كنت أنا وعليّ نورا « 1 » بين يدي اللّه ، مطيعين من قبل أن يخلق اللّه آدم عليه السّلام بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق آدم قسّم ذلك النور جزئين : جزء أنا ، وجزء عليّ عليه السّلام . ثمّ إنّ قريشا تكلمت في ذلك وفشا الخبر ، فبلغ النبي صلّى اللّه عليه واله فأمر بلالا ، فجمع الناس وخرج إلى مسجده ورقا منبره يحدّث الناس بما خصّه اللّه تعالى من الكرامة وبما خصّ به عليّا وفاطمة عليهما السّلام . . . إلى أن قال : يا محمّد ! إنّي اطّلعت على قلوب عبادي ، فوجدت عليّا أنصح خلقي لك ، وأطوعهم لك ، فاتّخذه أخا وخليفة ووصيّا ، وزوّج ابنتك ، فإنّي سأهب لهما غلامين طيّبين طاهرين تقيّين نقيّين . فبي حلفت وعلى نفسي حتمت أنّه لا يتولّينّ عليّا وزوجته وذرّيتهما أحد من خلقي إلّا رفعت لواءه إلى قائمة عرشي وجنّتي ، وبحبوحة كرامتي ، وسقيته من حظيرة قدسي ، الحديث . « 2 » 2421 / 5 - كمال الدين : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عمر بن اذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ ، عن سليم بن قيس الهلالي ، قال : سمعت سلمان الفارسي رضى اللّه عنه يقول : كنت جالسا بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في مرضته الّتي قبض فيها ، فدخلت
--> ( 1 ) في المصدر : نورين . ( 2 ) البحار : 40 / 18 - 21 ح 36 ، والعوالم : 11 / 377 و 378 ، عن كشف اليقين .