السيد محمد باقر الموسوي
568
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
عميس هذه : حضرت وفاة خديجة عليها السّلام ، فبكت . فقلت : أتبكين وأنت سيّدة نساء العالمين ، وأنت زوجة النبي صلّى اللّه عليه واله مبشّرة على لسانه بالجنّة ؟ فقالت : ما لهذا بكيت ، ولكنّ المرأة ليلة زفافها لا بدّ لها من امرأة تفضي إليها بسرّها ، وتستعين بها على حوائجها ، وفاطمة عليها السّلام حديثة عهد بصبا ، وأخاف أن لا يكون لها من يتولّى أمرها حينئذ . فقلت : يا سيّدتي ! لك [ عليّ ] عهد اللّه إن بقيت إلى ذلك الوقت أن أقوم مقامك في هذا الأمر . فلمّا كانت تلك الليلة ، وجاء النبيّ صلّى اللّه عليه واله أمر النساء ، فخرجن ، وبقيت . فلمّا أراد الخروج رآى سوادي ، فقال : من أنت ؟ فقلت : أسماء بنت عميس . فقال : ألم آمرك أن تخرجي ؟ فقلت : بلى ؛ يا رسول اللّه فداك أبي وامّي ! وما قصدت خلافك ، ولكنّي أعطيت خديجة عليها السّلام عهدا ، وحدّثته ، فبكى . فقال : باللّه ، لهذا وقفت ؟ فقلت : نعم واللّه ، فدعا لي . « 1 »
--> ( 1 ) البحار : 43 / 137 و 138 ، العوالم : 11 / 316 و 317 .