السيد محمد باقر الموسوي

569

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

23 - التحقيق حول أسماء الّتي حضرت ليلة الزفاف قال العلّامة الإربلي في ذيل هذا الكلام : قد تظاهرت الروايات - كما ترى - : أنّ أسماء بنت عميس حضرت زفاف فاطمة عليها السّلام وفعلت ، وأسماء كانت مهاجرة بأرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب عليه السّلام ، ولم تعد هي ولا زوجها إلّا يوم فتح خيبر ، وذلك في سنة ستّ من الهجرة ، ولم تشهد الزفاف ، لأنّه كان في ذي الحجّة من سنة اثنتين . والّتي شهدت الزفاف سلمى بنت عميس أختها ، وهي زوجة حمزة بن عبد المطلب عليه السّلام ، ولعلّ الأخبار عنها ، وكانت أسماء أشهر من أختها عند الرواة ، فرووا عنها ، أو سها راو واحد ، فتبعوه . « 1 » أقول : قد روى مثل تلك الرواية العلّامة الكنجي الشافعي في « كفاية الطالب » في الباب 82 ص 397 منه مع تغيير وتفاوت ، تركناها لتكرّر مضامينها . ثمّ قال بعد نقل الرواية : وذكر أسماء في هذا الحديث ونسبتها إلى بنت عميس غير صحيح ، وأسماء بنت عميس هي الخثعميّة امرأة جعفر بن أبي طالب ، وهي الّتي تزوّجها أبو بكر ، فولدت له محمّد بن أبي بكر ، وذلك بذي الحليفة مخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في حجّة الوداع . فلمّا مات أبو بكر تزوّجها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فولدت له . وما أرى نسبتها في هذا الحديث إلّا غلطا وقع من بعض الرواة ، أو من

--> ( 1 ) كشف الغمة : 1 / 366 .